سجلت الاسهم الاوروبية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التطورات المتلاحقة في الشرق الاوسط، وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بانتعاش قطاع التكنولوجيا الذي استعاد توازنه بعد فترة من التذبذب في الاسواق العالمية، حيث يراقب المتعاملون عن كثب التصريحات السياسية الاخيرة التي اشارت الى احتمالية التهدئة.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 0.4 في المائة ليلامس مستويات 638.66 نقطة، بينما تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة الرابحين بنسبة نمو بلغت 1.6 في المائة، مما يعكس تحولا في شهية المستثمرين نحو اصول النمو رغم الضغوط الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العام في القارة العجوز.
وبينت حركة الاسهم الفردية تفوق شركات صناعة الرقائق الالكترونية حيث قفز سهم سيلترونيك بنسبة 7.4 في المائة، بينما حقق سهم سويتيك مكاسب بلغت 5.5 في المائة، في حين ارتفع سهم ايه اس ام ال بنسبة 2.5 في المائة، مما يؤكد عودة الثقة الى هذا القطاع الحيوي الذي عانى مؤخرا من مخاوف ارتفاع التقييمات.
محركات النمو والذكاء الاصطناعي
واضافت تقارير اقتصادية ان معنويات السوق تلقت دفعة ايجابية عقب انباء حول سماح الصين لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بالوصول الى تقنيات متطورة من شركة انفيديا، وهو الامر الذي عزز التوقعات بزيادة الطلب العالمي على البنية التحتية الرقمية والرقائق المتقدمة، مما انعكس بشكل مباشر على اداء الشركات الاوروبية المرتبطة بهذا القطاع.
واوضحت التحليلات ان النفط شهد تراجعا طفيفا في الاسعار مع قيام المستثمرين بتقييم التداعيات المحتملة للوضع الراهن في الشرق الاوسط، حيث تعتبر الطاقة عنصرا حاسما في استقرار الاسواق الاوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الخارجية لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية اليومية.
واكدت بيانات التداول تفوق الاسهم الاسبانية التي ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة، متعافية بذلك من خسائرها السابقة، بينما شهدت اسهم شركات الادوية تراجعا ملموسا، حيث هبط سهم استرازينيكا بنسبة 8 في المائة بعد نتائج مخيبة للامال تتعلق بتجارب سريرية لاحد الادوية الجديدة الخاصة بامراض الاعصاب والقلب.
