نظمت غرفة صناعة الاردن بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس ورشة عمل محورية استهدفت تعريف المصانع ببرنامج العلامة البيئية الاردنية الذي يحظى بدعم فني من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي. ويهدف هذا التوجه الى تعزيز تنافسية المنتج المحلي في الاسواق الدولية من خلال تبني ممارسات انتاج صديقة للبيئة تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة نحو الاقتصاد الاخضر.

واكد المهندس احمد البس ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل ان هذه العلامة تمثل اداة استراتيجية اختيارية تمنح المنتجات الوطنية قيمة مضافة عالية. واضاف ان وجود مثل هذه المعايير يرفع من ثقة المستهلك ويدعم قدرة المصانع الاردنية على اختراق اسواق عالمية جديدة تتطلب شروطا بيئية صارمة لضمان الاستدامة.

وبينت المهندسة براءة الحياري مدير مديرية شهادات المطابقة في مؤسسة المواصفات والمقاييس ان البرنامج ينسجم بشكل مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي في المملكة. واوضحت ان المؤسسة تسعى الى تطوير هذه العلامة وفق اعلى الممارسات الدولية المعتمدة لضمان تطبيق مفاهيم الانتاج والاستهلاك المسؤول في مختلف القطاعات الصناعية.

خطوات عملية نحو الانتاج المستدام في الاردن

وكشفت الحياري ان معايير العلامة البيئية تستند الى دراسات علمية دقيقة لتقييم دورة حياة المنتج بالكامل بدءا من استخراج المواد الخام ووصولا الى مراحل اعادة التدوير. واكدت ان هذه العملية تخضع لمراجعات مستمرة من قبل اصحاب العلاقة لضمان دقة النتائج وفعالية الاثر البيئي الايجابي للمنتجات الحاصلة على هذه الشهادة.

ولفت ديفيد مصلح مستشار السياسات في الوكالة الالمانية للتعاون الدولي الى ان مشروع العلامة البيئية يعد جزءا من الجهود المبذولة لتعزيز الانشطة الخضراء في المنشآت الاقتصادية. واشار الى ان التنافسية في الاسواق الدولية لم تعد محصورة في السعر والجودة فقط بل اصبحت تعتمد بشكل اساسي على البصمة البيئية للمنتج ومدى التزامه بمعايير الاستدامة العالمية.

وذكرت الورشة ان اطلاق البرنامج يتم عبر مراحل زمنية مدروسة حيث بدأت المرحلة الاولى بمنتجات الورق الصحي ومنظفات الغسيل. واضافت ان المرحلة القادمة ستشمل منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل يليها قطاع الاسمنت مع توضيح كامل لشروط الحصول على العلامة والاجور المترتبة ودور المؤسسات الاكاديمية في تقديم الدعم الفني والتقييم العلمي.