شهدت العاصمة عمان انطلاقة نوعية لملتقى المرأة ضمن منتدى الاردن لحوار السياسات برعاية وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، وجاء هذا الحدث ليعزز دور النساء كشريك اساسي في مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها المملكة، حيث تضمن اللقاء نقاشات معمقة حول الرؤى الملكية السامية التي تضع المرأة في قلب مشروع الدولة الحديثة.

واكدت بني مصطفى خلال حفل الاشهار ان اطلاق هذا الملتقى يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى ترسيخ المشاركة الفاعلة للمرأة في مواقع صنع القرار، مبينة ان الحوار المسؤول يعد ركيزة جوهرية لصياغة السياسات الوطنية التي تضمن حقوق المرأة وتعزز حضورها في مختلف المجالات، مشددة على ان المرأة الاردنية اثبتت جدارتها كركيزة اساسية في صناعة مستقبل الوطن.

واوضحت الوزيرة ان الرؤية الملكية ترجمت الى اصلاحات دستورية وتشريعية غير مسبوقة، مما اسهم في تحقيق اعلى تمثيل نسائي في المجالس النيابية، مشيرة الى الدور الكبير الذي تقوده جلالة الملكة رانيا العبد الله في الاستثمار بالانسان ودعم طموحات الفتيات، ومؤكدة ان الوزارة تواصل العمل على رفع المشاركة الاقتصادية للمرأة من خلال برامج ريادة الاعمال والشمول المالي.

افاق جديدة لتمكين المرأة في صنع السياسات

واشارت بني مصطفى الى ان قانون التنمية الاجتماعية الجديد شكل نقلة نوعية في تطوير العمل الاجتماعي، لافتة الى ان دعم المشاريع الانتاجية للمرأة يسهم بشكل مباشر في استقرار الاسرة وتعزيز السلم المجتمعي، ومبينة ان الوزارة مستمرة في تنفيذ مدرسة المشاركة السياسية التي تخرج قيادات نسائية قادرة على خوض غمار العمل العام بكفاءة واقتدار.

ومن جانبه قال رئيس منتدى الاردن لحوار السياسات الدكتور حميد البطاينة ان قضايا المرأة تتصدر اولويات المنتدى، مؤكدا ان ما حققته الاردنيات من انجازات يعكس كفاءة استثنائية وثقة كبيرة من القيادة الهاشمية، واضاف ان الملتقى سيكون منصة وطنية للحوار وتبادل الخبرات بما ينسجم مع مسارات التحديث الشاملة في البلاد.

وبدورها كشفت رئيسة ملتقى المرأة الدكتورة لينا شبيب ان الملتقى يهدف الى بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الرسمية والاهلية، واكدت ان الفترة القادمة ستشهد تنظيم برامج وندوات متخصصة تهدف الى تطوير السياسات الداعمة للمرأة، موضحة ان العمل سيتجه نحو صياغة مبادرات عملية تخدم التنمية المستدامة.

حوارات وطنية حول مستقبل القيادة النسائية

وشهد الحفل ندوة حوارية شاركت فيها نخبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية، حيث استعرضن مسيرة التمكين في ظل القيادة الهاشمية، واكدت المشاركات ان الدعم الملكي المستمر كان المحرك الرئيسي لتحقيق هذه القفزات النوعية، وشددن على اهمية الاستمرار في تعزيز دور المرأة في المواقع القيادية لضمان استدامة التنمية الشاملة التي يطمح اليها الاردن.