شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم الاثنين سلسلة من الهجمات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال، مما أسفر عن ارتقاء 3 شهداء وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزعت الاستهدافات لتشمل شمال ووسط وجنوب القطاع، في مؤشر جديد على استمرار العمليات الميدانية رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث طالت الهجمات تجمعات مدنية ونقاطا أمنية ومركبات في عدة أحياء.

وكشفت مصادر طبية وميدانية أن الغارة الأكثر دموية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت شابا كان يستقل دراجة نارية في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاده وإصابة 9 مدنيين آخرين كانوا في محيط الموقع. وأظهرت المعطيات الميدانية أن القصف لم يقتصر على الأفراد، بل امتد ليشمل استهداف خيمة للنازحين في مواصي خان يونس، مما استدعى نقل المصابين إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج الضروري.

وبينت التقارير الواردة من الميدان أن حدة الهجمات تصاعدت في شمال غرب المدينة، حيث تعرضت نقطة أمنية في محيط دوار التوام لقصف مباشر أسفر عن إصابة 4 من أفراد الشرطة بجروح تراوحت بين المتوسطة والخطيرة. وأكد شهود عيان أن القصف الإسرائيلي طال أيضا مركبة مدنية على طريق الرشيد في بلدة الزوايدة، بالإضافة إلى استهداف شقة سكنية في مخيم المغازي، مما أدى إلى وقوع إصابات إضافية وسط حالة من التوتر الشديد في كافة أرجاء القطاع.

توسيع نطاق العمليات الميدانية في القطاع

واضافت المصادر الميدانية أن قوات الاحتلال تعمل على توسيع ما يسمى بالمنطقة الصفراء داخل القطاع بشكل يومي، حيث رصدت تحركات للآليات العسكرية بالقرب من حي الشجاعية. وأوضحت أن هذه الآليات باتت تتمركز على مسافة لا تتجاوز 200 متر من شارع صلاح الدين الرئيسي، مما تسبب في خروجه فعليا عن الخدمة أمام حركة المواطنين خوفا من الاستهداف المباشر.

وأكدت تقارير الرصد الميداني أن الآليات العسكرية أطلقت نيرانها بكثافة تجاه منازل المدنيين شرقي مخيم البريج، كما تكرر المشهد في محيط مخيم حلاوة شرقي بلدة جباليا الذي يضم آلاف النازحين. وبينت هذه التحركات أن هناك استراتيجية واضحة تهدف إلى عزل المناطق وتقييد حركة السكان بين شمال القطاع وجنوبه، مما يزيد من معاناة المدنيين في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية.

وذكرت المصادر الرسمية أن جيش الاحتلال أقر باغتيال شخصية ادعى تورطها في تهريب معدات عسكرية، في حين تشير الإحصاءات المحدثة لوزارة الصحة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأظهرت البيانات أن أعداد الشهداء والمصابين في تصاعد مستمر، مما يعكس الحالة الإنسانية المتدهورة التي يعيشها سكان القطاع في ظل تواصل الاستهدافات المباشرة للبنية التحتية والمناطق السكنية.