شهدت العاصمة عمان خطوة لافتة في مسار العمل الصحفي الوطني، حيث تم التوصل الى اتفاقية تعاون وشراكة استراتيجية بين نقابة الصحفيين الاردنيين والمؤسسة الصحفية الاردنية الراي، وتهدف هذه الخطوة الى وضع جدول زمني واضح لسداد الديون المتراكمة مع اعفاء المؤسسة من غرامات التاخير لضمان استقرارها المالي.

وبينت النقابة في سياق متصل ان الاتفاقية تضمن التزام الراي بسداد الاشتراكات السنوية وعوائد الاعلانات اعتبارا من مرحلة زمنية قادمة، مع اقرار زيادة في علاوة المهنة للصحفيين العاملين بالمؤسسة لتصل الى 150 دينارا، وهو ما يعد مكسبا مهنيا لمنتسبي النقابة في المؤسسة.

واكدت النقابة ان الاتفاق يشمل ايضا تفعيل برامج تدريبية مشتركة تهدف الى تطوير الكوادر الاعلامية، وذلك وفق خطة عمل تنفيذية سيتم البدء بها خلال الفترة المقبلة لتعزيز قدرات الصحفيين وتطوير الادوات الصحفية.

مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي بين النقابة والراي

واشار نقيب الصحفيين الى ان هذا التفاهم ياتي ضمن رؤية النقابة في دعم المؤسسات الوطنية عبر الحوار البناء، موضحا ان مجلس النقابة عمل على تبني سياسة مرنة توازن بين الحفاظ على حقوق النقابة المالية وبين مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها الصحف الورقية.

واضاف ان الاتفاقية استندت الى تفويض الهيئة العامة للنقابة التي منحت المجلس صلاحية شطب غرامات التاخير مقابل الالتزام بسداد اصل الدين، مشددا على ان هذه الخطوة تفتح افاقا واسعة لتعاون اكبر في مجالات ادارة الاعلانات والخدمات اللوجستية.

وكشف مدير عام المؤسسة الصحفية الاردنية ان هذا الاتفاق سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المؤسسة، مبينا ان الجدولة المالية الجديدة تمنح الراي مرونة اكبر في ادارة مواردها وتوجيهها نحو التطوير الفني والتقني.

تعزيز الشراكة المهنية واللوجستية

واوضح الجانبان ان التعاون سيمتد ليشمل الاستفادة من التجهيزات الفنية والاستديوهات التابعة للطرفين، مما يعزز من المصلحة المشتركة ويخدم العمل الصحفي الوطني في ظل التحديات الراهنة.

واكد الحضور خلال مراسم التوقيع ان هذا الاتفاق يمثل نموذجا ايجابيا لحل النزاعات المالية بطرق ودية، مشددين على اهمية استدامة هذه الشراكة لضمان استمرار المؤسسات الصحفية كمنارات للكلمة الحرة والمسؤولة.