اثارت نائبة الرئيس الارجنتيني فيكتوريا فيارويل جدلا واسعا قبل ساعات من انطلاق مباراة منتخب بلادها ضد انجلترا في نصف نهائي مونديال كرة القدم المقام في امريكا الشمالية، حيث وصفت الفريق الانجليزي بلقب القراصنة في منشور علني عبر منصات التواصل الاجتماعي. واكدت فيارويل ان هذه المواجهة تتجاوز حدود الرياضة بكثير لتلامس ملفات تاريخية وسياسية حساسة، مشددة على ان المباراة تمثل فرصة لاستعادة ذكريات وطنية ومواقف سيادية تتعلق بجزر مالفيناس المتنازع عليها مع بريطانيا. واضافت ان كلماتها تعكس مشاعر الكثير من الارجنتينيين الذين يربطون بين كرة القدم وقضايا الارض والسيادة الوطنية، رافضة التزام الدبلوماسية في هذا التوقيت الحساس.

ابعاد سياسية وتاريخية تلاحق قمة المونديال

وبينت التصريحات ان هناك تداخلا كبيرا بين الاحداث التاريخية والحاضر الرياضي، خاصة ان والد نائبة الرئيس كان مشاركا في حرب فوكلاند التي اندلعت في ثمانينات القرن الماضي. واوضحت ان الجماهير الارجنتينية تعيش حالة من الحماس الممزوج بالذكريات القومية، وهو ما يفسر حدة الخطاب السياسي الذي يسبق صافرة البداية في هذه القمة الكروية المرتقبة. واشار محللون الى ان هذه التصريحات تضع ضغوطا اضافية على اللاعبين والجهاز الفني الذين يحاولون فصل السياسة عن المستطيل الاخضر.

محاولات احتواء التوتر قبل قمة نصف النهائي

وكشفت السلطات الارجنتينية عن اجراءات امنية مشددة في مدينة اتلانتا المستضيفة للمباراة، حيث تقرر منع دخول اي اعلام او شعارات تتعلق بجزر فوكلاند الى داخل مدرجات الملعب لتجنب اي احتكاكات بين الجماهير. واكد مدرب المنتخب الارجنتيني ليونيل سكالوني ان فريقه يتعامل مع اللقاء كحدث رياضي بحت، محذرا من الانجرار خلف الخلافات التاريخية التي قد تؤثر على تركيز اللاعبين. واوضحت التقارير ان هذه المواجهة تستحضر ذكريات مواجهات كلاسيكية قديمة، ابرزها تلك التي شهدت تألق الاسطورة دييغو مارادونا في ثمانينات القرن الماضي، مما يجعل المباراة حدثا استثنائيا بامتياز.