كشفت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن تحرك استراتيجي لتعزيز الامن الرقمي في المملكة، وذلك من خلال عقد لقاء موسع لبحث خطوات انشاء مركز متخصص للاستجابة للحوادث السيبرانية، وجاء هذا التحرك بحضور قيادات من المركز الوطني للامن السيبراني وممثلين عن الاتحاد الدولي للاتصالات وشركات التكنولوجيا الكبرى، بهدف وضع اطار تنظيمي متين يحمي البنية التحتية الحيوية من التهديدات المتزايدة.
واوضحت الهيئة ان هذا المشروع ياتي كخطوة مكملة للجهود التحضيرية السابقة التي استهدفت بناء منظومة دفاعية قوية، واكدت ان الهدف هو جعل قطاع الاتصالات الاردني بيئة امنة وجاذبة للاستثمارات الرقمية، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي والتحول التكنولوجي الذي تشهده البلاد لضمان استمرارية الخدمات الرقمية في مختلف الظروف.
وبينت رئيس مجلس مفوضي الهيئة لارا الخطيب ان انشاء المركز يعد ركيزة اساسية لحماية الامن القومي والاقتصادي، واضافت ان الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية يفرض تحديات معقدة تتطلب استجابة وطنية موحدة، مشددة على ان المركز سيعمل وفق اعلى المعايير العالمية للتنبؤ بالهجمات والتعامل مع الثغرات قبل تفاقمها.
استراتيجية الدفاع الرقمي والتعاون الدولي
واكد رئيس المركز الوطني للامن السيبراني المهندس محمد الصمادي ان القيمة الفعلية للمركز تكمن في قدرته على تحويل البيانات التقنية الى قرارات سريعة، واضاف ان الهدف هو تحويل الانذارات المبكرة الى اجراءات عملية تنسق بين المؤسسات لتقليل الاثار السلبية لاي اختراق محتمل، مبينا ان التنسيق الوطني هو صمام الامان لضمان استقرار الشبكات.
واشارت منسقة البرامج في الاتحاد الدولي للاتصالات ريهام فخري الى ان هذه المبادرة تمثل نموذجا يحتذى به في المنطقة لدعم الدول في تطوير كفاءاتها السيبرانية، واوضحت ان المشروع يساهم في تمكين الفرق التقنية المحلية من تطبيق الممارسات الفضلى، مما يعزز من قدرة المملكة على مواجهة التحديات الرقمية العابرة للحدود.
وركز المشاركون في اللقاء على تطوير اطر تبادل المعلومات حول التهديدات بين الشركات المشغلة والجهات الرقابية، واضافت الهيئة انه تم الاتفاق على خارطة طريق وجدول زمني محدد للمباشرة بالخطوات التشغيلية النهائية، وذلك لضمان بناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على الصمود امام المتغيرات التقنية المتسارعة.
