اتخذت الحكومة الاردنية خطوات عملية تهدف الى تحفيز بيئة الاعمال وجذب رؤوس الاموال الاجنبية من خلال تعديلات جوهرية على اسس منح الجنسية والاقامة للمستثمرين. وتركز هذه التوجهات الجديدة بشكل خاص على دعم مشروع مدينة عمرة الاستراتيجي باعتباره واجهة حضرية واقتصادية واعدة تسعى الدولة لتطويرها وفق معايير عالمية. وكشفت القرارات الاخيرة عن منح المستثمرين في هذا المشروع ميزة الحصول على الجنسية الاردنية بشرط ضخ استثمارات لا تقل عن مليون ونصف المليون دينار في مختلف القطاعات الاقتصادية المتاحة ضمن المدينة.

واوضحت الحكومة ان هذا القرار لا يقتصر على الجانب المالي فقط بل يرتبط ارتباطا وثيقا بدعم سوق العمل المحلي عبر اشتراط توفير فرص عمل حقيقية للاردنيين. وبينت الجهات المعنية ان التحقق من التزام المستثمرين يتم من خلال كشوفات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لضمان جدية الاستثمارات واثرها الايجابي على الاقتصاد الوطني.

واكدت التعليمات الجديدة منح المستثمر مهلة زمنية تمتد لاربعة اشهر بعد التشغيل الفعلي للمشروع لاستكمال عدد الموظفين المطلوب. واضافت انه يتم منح المستثمر اقامة مؤقتة لحين استيفاء الشروط كاملة، يليها اصدار جواز سفر اردني مؤقت لمدة ثلاث سنوات، على ان يتم التوصية بمنحه الجنسية الدائمة بعد التأكد من التزامه المستمر بالمعايير المقررة طوال تلك الفترة.

مستقبل مدينة عمرة كمركز جذب استثماري

وشددت الرؤية الحكومية على ان مشروع مدينة عمرة يمثل نموذجا فريدا في التطوير الحضري المستدام الذي يمتد تنفيذه على مدار خمسة وعشرين عاما. واظهرت الدراسات ان المشروع يعتمد على تخطيط محكم يتجاوز التعاقب الحكومي ليكون نواة لمدينة مستقبلية تلبي تطلعات الاجيال القادمة وتوفر بدائل سكنية وخدمية متطورة.

وتابعت الوزارة المعنية ان المدينة ستكون صديقة للبيئة وتعتمد بشكل كلي على تقنيات الطاقة النظيفة والنقل العام المتطور. واوضحت ان هذه البيئة التقنية الحديثة تفتح افاقا رحبة امام الخبراء والشباب للمشاركة في بناء مدينة نموذجية تدعم النمو السكاني وتوفر فرصا اقتصادية نوعية تخدم الاقتصاد الوطني وتجذب الاستثمارات الاجنبية النوعية.