شهد مقر جامعة الدول العربية في القاهرة لقاء رفيع المستوى جمع الامين العام للجامعة نبيل فهمي مع كبير مستشاري الرئيس الاميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس لبحث سبل تنسيق الجهود المشتركة تجاه ملفات المنطقة الملحة. وركز الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تبادل الرؤى والتقديرات بشكل دوري لدفع المسار السياسي في ليبيا ووضع حد للحرب الدائرة في السودان مع التركيز على تخفيف المعاناة الانسانية وترسيخ الاستقرار الاقليمي. واوضح بولس خلال اللقاء تقديرات واشنطن لتطورات الاوضاع في البلدين مقدما مقترحات للتعامل مع كل ملف على حدة معربا عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه الجامعة العربية في دعم جهود التهدئة.
دعم المسار السياسي في ليبيا
واكد فهمي التزام الجامعة العربية الكامل بدعم مسار سياسي بقيادة ليبية خالصة يهدف الى توحيد المؤسسات الوطنية واجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في اسرع وقت ممكن. وشدد على ثوابت الجامعة الراسخة بضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها ورفض كافة اشكال التدخلات الخارجية التي تعرقل العملية السياسية او الامنية مع المطالبة بخروج القوات الاجنبية والمرتزقة. واضاف ان الجامعة ترحب بكافة الخطوات التي اتخذتها الاطراف الليبية مؤخرا لإنهاء المرحلة الانتقالية عبر خارطة طريق وطنية تضمن استقرار البلاد.
مواقف ثابتة تجاه الازمة السودانية
وبين الامين العام للجامعة العربية موقف المؤسسة الثابت الداعي الى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وتغليب الحوار لإنهاء النزاع المسلح. واكد على اهمية الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية ورفض اي محاولات لتقسيم البلاد او المساس بسيادتها. واضاف ان الجهود العربية تتركز حاليا على ضمان وصول المساعدات الانسانية للمتضررين دون عوائق وحماية المدنيين ودعم مسار سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب السوداني في الامن والاستقرار.
التصدي للتوترات الاقليمية
وكشفت المباحثات عن قلق عربي متزايد من تداعيات الاعتداءات التي تستهدف دولا عربية حيث حذر فهمي من خطورة السياسات التي تهدف الى توسيع رقعة الصراع في المنطقة. واكد ان اي اعتداء على دولة عربية يمثل تهديدا مباشرا للامن القومي العربي ومصالح الامة مجتمعة. واضاف ان الجامعة تدعم كافة الاجراءات التي تتخذها الدول العربية لصيانة امنها وسيادتها في مواجهة التهديدات الخارجية التي تسعى لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى.
