دعا رئيس البنك المركزي الالماني يواكيم ناغل الى ضرورة تبني نهج يتسم بالحذر الشديد في مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الاوروبي خلال المرحلة الحالية، مبينا ان حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية تستوجب البقاء في حالة تاهب دائم. واكد ناغل ان تداعيات الصراعات العسكرية في الشرق الاوسط والقفزات الاخيرة في اسعار النفط تعكس واقعا اقتصاديا شديد التقلب لا يمكن التنبؤ بمساراته بسهولة. واضاف ان البنك المركزي الاوروبي مطالب بالاستعداد لاتخاذ خطوات حاسمة وسريعة اذا ما تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك للحفاظ على الاستقرار المالي.

مراقبة لصيقة لتاثيرات الطاقة على التضخم

وبين ناغل ان مراقبة تحركات اسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم تظل اولوية قصوى في الوقت الراهن، موضحا ان اي تغير مفاجئ في هذه الاسعار قد يغير من مسار التوقعات النقدية. وشدد على اهمية المتابعة الدقيقة لكافة البيانات المالية والاقتصادية لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة في ظل الضغوط الخارجية. واشار الى ان الحذر لا يزال هو الخيار الانسب لصناع السياسة النقدية في منطقة اليورو لتجنب اي هزات غير محسوبة.

مرونة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة الازمات

وكشف عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي مارتن كوخر ان البنك يتابع عن كثب التداعيات غير المباشرة للصراعات الاقليمية على الاسعار، لافتا الى عدم وجود توقعات حالية بظهور اثار ثانوية مقلقة. واكد كوخر ان اقتصاد منطقة اليورو اظهر مرونة نسبية رغم التحديات الراهنة، محذرا في الوقت ذاته من ان استمرار التوترات قد يعقد المشهد الاقتصادي بشكل اكبر. واوضح ان السياسة النقدية ستظل قابلة للتعديل والتحرك في اي وقت لضمان استقرار الاسعار والحفاظ على ثقة الاسواق في المديين المتوسط والطويل.