تصاعدت حدة التوترات السياسية داخل التحالف الحاكم في العراق على خلفية التوجهات الحكومية الاخيرة الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة باستخدام القوة. واعلنت منظمة بدر رفضها القاطع لاي تلويح حكومي بفرض نزع السلاح بالقوة مؤكدة ان هذا الملف يمثل خطا احمر قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي. واوضحت المنظمة على لسان المتحدث باسمها محمد ناجي ان التعامل مع الفصائل بهذه اللهجة التصعيدية يعد تجاوزا غير مقبول يفتح الباب امام فتنة داخلية واسعة.
ابعاد الصراع السياسي حول سلاح الفصائل
وبين ناجي ان حملة نزع السلاح في توقيتها الحالي تثير تساؤلات حول ارتباطها بضغوط خارجية تتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية. واضاف ان الحكومة لا تملك الصلاحية للتعامل مع فصائل المقاومة بلغة التهديد والوعيد مشددا على ضرورة اعتماد الحوار بدلا من التصعيد العسكري. واشار الى ان هذه المواقف تعكس انقساما حادا داخل الاطار التنسيقي حول مستقبل التشكيلات المسلحة وعلاقتها المؤسساتية بالدولة.
مستقبل التحالف الحاكم في بغداد
واكدت مصادر سياسية ان هذا الموقف يكشف عن فجوة كبيرة في الرؤى بين رئيس الوزراء والقوى السياسية المكونة للتحالف الحاكم. واضافت ان استمرار هذا الجدل قد يعيد خلط الاوراق السياسية ويضع مستقبل الحكومة امام اختبار صعب في ادارة الملفات الامنية الحساسة. واوضحت ان التباين في وجهات النظر يضعف التماسك السياسي داخل البيت الشيعي ويجعل من ملف السلاح نقطة صدام رئيسية في المرحلة المقبلة.
