تتجه الانظار نحو زيارة مرتقبة للمبعوث الاميركي جاريد كوشنر الى المنطقة خلال الايام المقبلة في خطوة تهدف الى كسر الجمود الذي يحيط بملف وقف اطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تعثر فيه تنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق التي اقترحها الوسطاء وحظيت بموافقة حركة حماس في وقت سابق. واكدت مصادر مطلعة ان الزيارة تمثل رهان الوسطاء الاقليميين وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا لدفع الادارة الاميركية نحو ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الاسرائيلي لضمان المضي قدما في الاتفاق. واوضحت التقديرات ان هناك فرصا حقيقية لحلحلة الازمة الراهنة في ظل الاتصالات المتواصلة لضمان عدم انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق.

دبلوماسية الضغط والوساطة

وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن لا تزال متمسكة بهدفها النهائي المتمثل في نزع سلاح حركة حماس مع ابداء تفهم لبعض الاحتياجات السياسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو شريطة الالتزام بالقيود الاميركية على العمليات العسكرية. واضافت تقارير ان كوشنر سيقود وفدا يضم شخصيات بارزة لاجراء محادثات مباشرة في اسرائيل والقاهرة لمناقشة تفاصيل خريطة الطريق المكونة من 15 نقطة. وشدد المراقبون على ان الاجتماعات المرتقبة ستكون حاسمة لتحديد الخطوات الملموسة والجدول الزمني للتنفيذ الفعلي بما يضمن استقرار الاوضاع الميدانية بعيدا عن العراقيل السياسية.

مستقبل التهدئة والمسار السياسي

واشار خبراء في الشؤون السياسية الى ان تحركات واشنطن تحمل اشارات ايجابية تعكس رغبة الادارة الاميركية في اتمام الاتفاق قبل الدخول في تعقيدات الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. واكد الدكتور طارق فهمي ان الضغوط الاميركية قد تتصاعد بشكل اكبر حال استمرت المماطلة الاسرائيلية مشيرا الى ان البيت الابيض قد يتبنى خيارات بديلة لضمان تحقيق النتائج المرجوة. واوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان ضرورة التزام كافة الاطراف بالاتفاقيات المبرمة لإنقاذ المسار السياسي. واضاف ان القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع الشركاء الاقليميين والدوليين لتذليل العقبات التي يضعها الجانب الاسرائيلي امام تنفيذ بنود السلام.