شهد جنوب لبنان فجر اليوم تصعيدا عسكريا لافتا تمثل في سلسلة غارات اسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق النبطية وبلدة انصار ومحيطها ما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين من عائلة واحدة. واكد الرئيس جوزيف عون ان هذه الانتهاكات الميدانية لا يمكن فصلها عن المسار التفاوضي الجاري مشيرا الى انها تحمل رسائل سلبية تعرقل الجهود الامريكية الرامية لتثبيت اتفاق الاطار القائم. وبين عون ان استباحة القوانين الدولية واستهداف المدنيين يمثل خرقا واضحا لمهمة مجموعة التنسيق العسكرية المعنية بحماية الاستقرار في المنطقة.

خطورة التصعيد على الامن اللبناني

واضاف رئيس الحكومة نواف سلام ان الاحداث الاخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء واصفا ما حدث في النبطية ودير الزهراني بالامر بالغ الخطورة الذي يقوض بشكل مباشر مساعي التهدئة. واوضح سلام ان الضحايا الذين سقطوا لا يمتون بصلة لاي بنى عسكرية مؤكدا ان سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي المرجع الوحيد للتعامل مع الملفات الامنية على الاراضي اللبنانية. وشدد على ان وجود اي تحديات امنية لا يمنح الطرف الاخر الحق في تعريض حياة المدنيين للخطر او استباحة القرى الامنة.

مستقبل التهدئة في ظل التوتر الميداني

وكشف سلام ان امن المواطنين وحقهم في الحياة على ارضهم ليس مجالا للمساومة او التفاوض معتبرا ان استمرار القصف يضع الاتفاقيات الدولية تحت ضغط كبير. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الغارات تعد من بين الاكثر دموية منذ بدء مساعي التهدئة المدعومة دوليا والتي تنص على بقاء قوات الاحتلال في مواقعها حتى نزع سلاح حزب الله. واكد مراقبون ان هذا التصعيد يفرض واقعا جديدا على الارض يعقد مهمة الجيش اللبناني في تولي السيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية في ظل استمرار الخروقات الاسرائيلية.