نجحت السلطات المغربية في تفكيك تجمعات لمهاجرين غير نظاميين كانوا يخططون للوصول إلى جيب سبتة المحتل، حيث شهدت المناطق المحاذية لمدينة الفنيدق استنفارا أمنيا واسعا لمنع أي محاولات اختراق للحدود. وأظهرت التدخلات الميدانية قدرة القوات العمومية على تطويق المجموعات التي تدفقت نحو الغابات المجاورة للمعبر الحدودي قبل وصولها إلى نقاط العبور الرسمية.
وكشفت تقارير ميدانية أن معظم المهاجرين الذين تم اعتراضهم ينحدرون من دول جنوب الصحراء، إلى جانب أعداد من الشباب المغاربة الذين استجابوا لدعوات مشبوهة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي. واوضحت مصادر متطابقة أن العمليات الأمنية اسفرت عن توقيف مئات الاشخاص الذين حاولوا استغلال اشاعات كاذبة تدعي فتح الحدود في عطلة نهاية الاسبوع.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه المحاولات تاتي في سياق حملات تحريضية منظمة، حيث تمكنت المصالح الامنية من توقيف العشرات ممن يشتبه في تورطهم بالترويج لهذه الدعوات. واكدت السلطات ان هذه التدابير تندرج ضمن العمليات الروتينية الرامية لحماية الحدود وتطبيق القانون ضد كل من يحاول المساس بالاستقرار الامني في المناطق الشمالية.
اجراءات احترازية لمواجهة التضليل الرقمي
واضافت وزارة الداخلية المغربية في بلاغ سابق لها انها اتخذت كافة التدابير الضرورية للتصدي لاي تدفق محتمل، مشددة على ان الامن يراقب عن كثب التحركات المشبوهة على شبكة الانترنت. واظهرت المعطيات ان التنسيق الامني ساهم بشكل كبير في تشتيت تجمعات المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى السياج الحدودي.
واشار مراقبون الى ان هذه الازمات المتكررة تتاثر بشكل مباشر بحملات التضليل التي تستهدف الشباب، مما يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الامنية. واوضحت التحركات الاخيرة ان الدولة عازمة على عدم السماح بتكرار سيناريوهات التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة والتي خلفت تداعيات انسانية واجتماعية معقدة.
واكدت الجهات المعنية ان اليقظة ستستمر في المناطق الحدودية لضمان عدم استغلال المهاجرين من قبل شبكات التهريب التي تستغل احلامهم بالعبور الى اوروبا. وشددت على ان جميع الموقوفين سيخضعون للاجراءات القانونية المعمول بها لضمان حماية الحدود الوطنية والحفاظ على الامن العام.
