شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم سلسلة من العمليات العسكرية وعمليات الاقتحام التي نفذتها قوات الاحتلال بالتزامن مع هجمات مكثفة شنها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما اسفر عن وقوع اصابات متفاوتة الخطورة بين صفوف المدنيين واعتقالات طالت عددا من المواطنين في محافظات مختلفة.
واوضحت التقارير الميدانية ان حصيلة الاصابات بلغت تسعة فلسطينيين على الاقل بينهم حالات حرجة في غزة، حيث استهدف قصف جوي دراجة نارية قرب مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح، بينما سجلت الضفة الغربية حالات اختناق بالغاز واصابات بالضرب والرضوض في قرى رام الله والخليل وطوباس.
وبينت المصادر الطبية ان وتيرة العنف الميداني تزامنت مع استمرار العمليات العسكرية الواسعة في القطاع، والتي ادت الى ارتفاع كبير في اعداد الضحايا والمصابين منذ بدء التصعيد، مما يفاقم الازمة الانسانية في ظل تدهور الاوضاع الصحية والميدانية في كافة المحافظات.
تفاصيل الاعتقالات وحصار التجمعات السكنية
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة في جنين وطولكرم اسفرت عن اعتقال خمسة مواطنين بينهم عائلة كاملة بعد اقتحام عمارة سكنية، كما احتجزت طاقم بلدية قصرة جنوب نابلس اثناء محاولتهم اصلاح خطوط الكهرباء التي تضررت بفعل الحصار المفروض على المنازل منذ ايام.
واكد شهود عيان ان المستوطنين صعدوا من هجماتهم في محيط قرية المغير وفي منطقة مسافر يطا، حيث اعتدوا على الاهالي بالضرب ورش غاز الفلفل، كما تعمدوا تخريب الممتلكات واطلاق الماشية وسط تجمعات المواطنين في محاولة واضحة لتهجير العائلات من منازلهم بقوة السلاح.
وشددت الاهالي في منطقة قصرة على انهم يواجهون حصارا خانقا منذ اشهر، حيث يسعى المستوطنون بشكل متكرر للاستيلاء على منازلهم، وهو ما يترافق مع عمليات ترهيب مستمرة تشمل قطع التيار الكهربائي ورشق المنازل بالحجارة تحت حماية مباشرة من القوات العسكرية.
استمرار الاعتداءات وتوسيع نطاق التوتر
وكشفت المتابعات الميدانية ان الاعتداءات لم تقتصر على الاقتحامات، بل امتدت لتشمل مهاجمة المركبات الفلسطينية في طرقات رام الله، واعتداءات مماثلة في شمال غرب نابلس حيث تم تحطيم مركبات المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب المبرح في اطار سياسة ممنهجة تهدف لزعزعة الامن في القرى الفلسطينية.
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تاتي في سياق استمرار العمليات العسكرية في غزة وتصاعد وتيرة الاقتحامات في الضفة الغربية، مما ينذر بمزيد من التوتر في ظل عجز المواطنين عن التنقل بحرية او حماية ممتلكاتهم من هجمات المستوطنين المتكررة.
واختتمت المصادر بان الاوضاع الميدانية لا تزال مرشحة للمزيد من التصعيد، في ظل غياب اي افق للتهدئة واستمرار الممارسات التي تستهدف المدنيين في منازلهم واراضيهم الزراعية بمختلف محافظات الضفة والقطاع.
