اصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قرارا بتكليف اللواء الركن اسامة عبد طارش ليتولى مهام قيادة الفرقة الخاصة المسؤولة عن تأمين وحماية المنطقة الخضراء في قلب العاصمة بغداد. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة واسعة من التغييرات الهيكلية التي تهدف الى ضخ دماء جديدة في مفاصل المؤسسة العسكرية والامنية الحساسة في البلاد.
واكدت تقارير ميدانية ان القائد الجديد ينحدر من صفوف القوات الخاصة التي تتمتع بخبرات عالية في ادارة الملفات الامنية المعقدة. ويسعى العراق من خلال هذه التعيينات الى تعزيز قبضته الامنية على المقرات الحكومية والبرلمانية والبعثات الدبلوماسية الدولية المتواجدة داخل المنطقة المحصنة.
وبينت المصادر ان هذه التغييرات تكتسب اهمية استثنائية في ظل التوقيت الراهن الذي يشهد اقتراب موعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق. وتستهدف الحكومة العراقية من هذه الاجراءات ترتيب البيت الداخلي وضمان استقرار المشهد الامني وسط تحديات اقليمية ومحلية متسارعة.
استراتيجية التغيير في المؤسسة الامنية العراقية
وكشفت التحركات الاخيرة ان التغييرات لم تقتصر على المنطقة الخضراء فحسب بل شملت مناصب عليا في جهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقيادات بارزة في الاستخبارات والامن الوطني. واضافت المعلومات ان اللواء الركن هادي الكناني قد باشر بالفعل مهام منصبه الجديد كقائد لعمليات بغداد لتعزيز التنسيق الميداني.
واوضحت التقارير ان التنسيق الامني بلغ ذروته مؤخرا حيث عقد رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن زيد حوشي اجتماعا موسعا مع وكيل جهاز المخابرات الوطني وقاص الحديثي لبحث ملفات استخبارية مشتركة. واظهر هذا التحرك رغبة حكومية في توحيد الجهود الامنية لمواجهة اي خروقات محتملة في العاصمة.
وشدد خبراء امنيون على ان هذه التعيينات تعكس رؤية جديدة لقيادة الدولة في التعامل مع الملفات الامنية وتأمين العاصمة بغداد بشكل كامل. واكدت الجهات المعنية استمرار العمل على مراجعة الخطط الدفاعية لضمان الاستقرار في المرحلة المقبلة.
