تشهد المحافظات السورية حالة من الاستنفار العام عقب تسجيل تغيرات مناخية غير مألوفة تمثلت بهطولات مطرية صيفية غزيرة في مناطق الشمال والشرق، وتزامنت هذه الحالة الجوية مع تحذيرات رسمية وجهتها الجهات المعنية لسكان المناطق المحاذية لنهر الفرات في الرقة ودير الزور، حيث دعت السلطات الاهالي الى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن ضفاف النهر نتيجة الارتفاع التدريجي في مناسيب المياه الواردة.
واوضحت الجهات المسؤولة عن ادارة سد الفرات انها بدأت بتنفيذ خطة فنية لفتح بوابات المفيض بشكل جزئي لتمرير كميات اكبر من المياه، واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى الحفاظ على سلامة المنشآت المائية وضمان استيعاب التدفقات القادمة من الجانب التركي، مشيرة الى ان المراقبة مستمرة على مدار الساعة لرصد أي تغير في المناسيب لضمان حماية القرى والمساكن الواقعة على طول مجرى النهر.
وبينت التقارير الميدانية ان الامطار الصيفية الرعدية المفاجئة تسببت في تشكل سيول جارفة في محافظة ادلب، وادت الى تعطل حركة المرور واغلاق طرق حيوية في مدن عدة، واضافت المصادر ان السواحل السورية لم تكن بمنأى عن هذه التقلبات، حيث سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في امواج البحر وصلت الى ثلاثة امتار، مما دفع السلطات لاصدار تنبيهات بحرية صارمة بعد تسجيل حالات غرق مؤلمة نتيجة التيارات الساحبة القوية.
اجراءات وقائية عاجلة لمواجهة مخاطر الفيضانات
وشددت وزارة الطاقة على ضرورة التزام المواطنين بقرارات منع السباحة في مجرى نهر الفرات، واكدت ان المخاطر لا تزال قائمة في ظل سرعة الجريان غير المعتادة، واضافت ان الفرق الميدانية تعمل على تأمين الجسور والمحطات القريبة من الضفاف لمنع وقوع اضرار مادية او بشرية قد تكرر مآسي الفيضانات السابقة التي شهدتها المنطقة.
واشار خبراء الارصاد الجوية الى ان هذه الحالة الجوية النادرة تتطلب يقظة تامة من قبل الدفاع المدني والجهات الحكومية، واوضحت المؤسسات المعنية ان الخطط الوقائية تشمل اغلاق بعض المعابر الترابية المعرضة للغمر، لافتة الى ان الاستعدادات مستمرة للتعامل مع اي طارئ قد يفرضه تقلب الطقس في الايام المقبلة لضمان سلامة الارواح والممتلكات العامة.
