اجرى قائد القيادة المركزية الاميركية الادميرال براد كوبر زيارة تفقدية الى حاملة الطائرات ابراهام لينكولن وذلك في خطوة تزامنت مع اقتراب موعد عودة القطعة البحرية الى الولايات المتحدة بعد فترة انتشار عسكري طويلة استمرت نحو تسعة اشهر دون ان ترسو خلالها في اي موانئ. واكدت تقارير ميدانية ان هذه الزيارة تاتي في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الطاقم على متن الحاملة والتي شملت نقصا في الامدادات الطازجة ومشاكل تقنية في شبكات المياه الداخلية اضافة الى تحديات تتعلق بالصحة النفسية للبحارة نتيجة طول فترة العمليات. واوضح مسؤولون عسكريون ان احد افراد الطاقم تعرض لحادث سقوط في عرض البحر خلال شهر اغسطس الماضي الا ان عمليات الانقاذ تمت بنجاح وسرعة فائقة.

تداعيات الحصار البحري على حياة البحارة

وبينت مصادر مطلعة ان طبيعة الانتشار الحربي للحاملة جعلت من الصعب منح الطاقم فترات راحة اعتيادية في الموانئ كما هو متبع في الظروف الطبيعية وهو ما ادى الى تراكم الضغوط على افراد الطاقم ومشاة البحرية. واضاف القائم باعمال وزير البحرية هونغ كاو ان الادارة تعاملت مع حالات محدودة من الاضطرابات النفسية بين البحارة دون تسجيل اي وفيات مؤكدا في الوقت ذاته انه تم تقييد الاتصالات الهاتفية خلال فترات التهديد الامني العالي مع اجراء تعديلات مستمرة على خطط الوجبات لضمان عدم انقطاع الامدادات الاساسية رغم التحديات اللوجستية.

جدل سياسي حول مستقبل العمليات العسكرية

وكشفت التحركات الاخيرة عن دور محوري لعبته الحاملة في تنفيذ العمليات العسكرية الاميركية حيث امضت اكثر من مئتي يوم في منطقة العمليات ونفذت الاف الطلعات الجوية ضمن اطار الضغوط الاقتصادية المتواصلة على الموانئ الايرانية. وشدد الادميرال كوبر على ان ما قدمه طاقم ابراهام لينكولن يعد من اكثر المهام كثافة وتأثيرا في العصر الحديث مشيدا بالروح العالية والانجازات التي حققها الفريق رغم الظروف الميدانية القاسية. واكد اعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ ضرورة حصولهم على ايضاحات رسمية حول تدهور معايير السلامة والرفاهية على متن السفينة محذرين من ان الوضع قد يهدد سلامة الطاقم على المدى البعيد.