شهدت مدينة العلمين المصرية اليوم لقاء رفيع المستوى جمع وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في خطوة تهدف الى دفع جهود التهدئة في قطاع غزة قدما. وتأتي هذه الزيارة وهي الاولى للحية منذ توليه مهام قيادة الحركة لتعكس رغبة الطرفين في تذليل العقبات التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق المكونة من خمسة عشر بندا لانهاء التوتر في القطاع.

واكدت مصادر مطلعة ان الوفد الذي يضم في عضويته زاهر جبارين وفريق التفاوض سيعمل على وضع الجانب المصري في صورة الخروقات والانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال لاتفاق وقف اطلاق النار. واشارت الحركة الى تمسكها الكامل بالاتفاق وجاهزيتها التامة للشروع في تنفيذه فور التزام الطرف الاخر ببنوده دون مماطلة.

واوضحت التقارير ان الاجتماعات تركز على الضغط الدولي والاقليمي من اجل الزام اسرائيل بالموافقة على بنود الاتفاق التي تتضمن انسحابا تدريجيا من مناطق واسعة في غزة وتسليم ادارة القطاع للجنة وطنية فلسطينية. وبينت الحركة ان حل لجنة الطوارئ الحكومية السابقة يمثل خطوة عملية نحو تمكين هذه اللجنة من ممارسة مهامها في اطار التوافق الوطني.

مسار المفاوضات والضغوط الدولية

وشدد المتحدث باسم حماس حازم قاسم على ان اللقاءات تأتي في سياق الجهد الدبلوماسي المستمر لضمان عدم تنصل الاحتلال من التزاماته السابقة. واضاف ان الحركة تضع الوسطاء امام مسؤولياتهم تجاه الانتهاكات الميدانية التي تهدف الى فرض وقائع جديدة تتعارض مع الاتفاقات المبرمة.

وكشفت مصادر خاصة عن وجود ترتيبات جارية لعقد لقاءات موسعة تضم وفد حماس المفاوض مع مبعوثين دوليين ومسؤولين امريكيين خلال الايام الجارية. واظهرت هذه التحركات رغبة دولية في تقريب وجهات النظر والبحث في العقبات التي تحول دون استقرار الاوضاع الانسانية والامنية في غزة.

وتابعت الحركة مساعيها السياسية لتثبيت اتفاق وقف النار ومنع اي محاولات لعرقلة المسار المتفق عليه. واختتمت الحركة موقفها بالتأكيد على ان استمرار الاتصالات مع الوسطاء هو السبيل الوحيد لضمان تنفيذ الاتفاق ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين في ظل التصعيد المستمر.