استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين مبعوث الرئيس الاميركي جاريد كوشنر لبحث مستجدات الاوضاع المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا اللقاء في توقيت دقيق يتطلب تنسيقا عالي المستوى لمواجهة التحديات الامنية والسياسية التي تفرض نفسها على الساحة الاقليمية والدولية.

واكد السيسي خلال المباحثات على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والاقليمية للتوصل الى تسويات جذرية للازمات الراهنة. وبين الرئيس المصري ان الحفاظ على استقرار المنطقة يمثل اولوية قصوى تتطلب تحركا مشتركا يضمن تهدئة الاوضاع ويمنع تصاعد التوترات في الملفات الشائكة.

واشار الجانبان الى اهمية الالتزام الكامل بمخرجات اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. وشدد السيسي على ضرورة ان تفي كافة الاطراف المعنية بتعهداتها لضمان استدامة التهدئة وفتح افاق جديدة لعملية السلام الشامل بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الامن والاستقرار.

محورية الدور المصري في التوازنات الاقليمية

وكشف جاريد كوشنر عن تقديره العميق للجهود المصرية المتواصلة بقيادة الرئيس السيسي في ادارة الملفات الاقليمية المعقدة. واوضح ان الولايات المتحدة تنظر الى مصر كشريك محوري لا غنى عنه في تعزيز السلم الاقليمي وتثبيت دعائم الاستقرار في الشرق الاوسط.

واضاف كوشنر ان التنسيق الوثيق بين القاهرة وواشنطن يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واظهرت المباحثات توافقا في الرؤى حول ضرورة مواصلة التشاور لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفة بما يخدم المصالح العليا للمنطقة ويجنبها الانزلاق نحو مزيد من الصراعات.

وتابع اللقاء بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين من بينهم وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج ورئيس المخابرات العامة. واكدت هذه المشاركة رفيعة المستوى على جدية القاهرة في التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة بمسؤولية وفاعلية.