كشفت السلطات الايرانية مجددا عن تحركات جديدة بشان ملف طيارين فقدوا خلال عمليات عسكرية سابقة فوق الاجواء القطرية ملمحة الى وجود ثلاثة منهم رهن الاحتجاز لدى الدوحة. واظهرت هذه التصريحات تباينا كبيرا مع الرواية الرسمية التي صدرت في وقت سابق والتي اكتفت بالحديث عن مقتل طيار وفقدان اخرين دون التطرق لاي عمليات اسر. واكد محمد باقر زاده قائد لجنة البحث عن المفقودين بالقوات المسلحة الايرانية ضرورة السماح لفريق فني متخصص بالدخول الى قطر لاجراء تحقيق ميداني حول مصير هؤلاء الطيارين المفقودين.
واضاف باقر زاده ان فريقا من خبراء سلاح الجو ينتظر منذ اشهر الحصول على موافقة الدوحة لدخول اراضيها متهما الجانب القطري بعرقلة هذه المساعي. وشدد المسؤول الايراني على اهمية تدخل اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشكل عاجل لمتابعة هذا الملف الذي يثير توترا بين الجانبين. وبين ان طهران تطالب بالافراج الفوري عن الطيارين الثلاثة الذين تزعم انهم شاركوا في عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية مطلع العام الحالي.
موقف قطر الصارم من الادعاءات الايرانية
ونفت قطر بشكل قاطع وجود اي طيارين ايرانيين لديها مؤكدة ان فرق البحث والانقاذ تمكنت من العثور على رفات طيار واحد بعد اسقاط طائرات اخترقت مجالها الجوي. واوضحت الخارجية القطرية ان الدوحة وجهت دعوات متكررة للجانب الايراني منذ اشهر للاطلاع على نتائج عمليات البحث والتحقق من الحقائق لكن دون استجابة تذكر. واكدت ان الاجراءات الدفاعية التي اتخذتها القوات القطرية جاءت متوافقة مع قواعد الاشتباك بعد فشل محاولات التواصل مع الطائرات المخترقة.
واضافت الدوحة ان طهران تسلمت في وقت سابق جثمان الطيار مجيد كاظمي الذي لقي حتفه خلال الهجوم على قاعدة العديد دون ان تقدم اي تفسير حول تغير روايتها بشان الطيارين الاخرين. وبينت ان قاعدة العديد التي تعد اكبر منشاة عسكرية اميركية في المنطقة تعمل وفق بروتوكولات دفاعية صارمة لحماية سيادة الاجواء القطرية. واظهرت البيانات القطرية ان الطائرات الايرانية التي اسقطت كانت من طراز سوخوي سو 24 ولم يتم التاكد بشكل مستقل من صلة هؤلاء الطيارين بالحادثة الحالية.
توسيع نطاق التوتر ليشمل الكويت
وكشفت تقارير عن ملف منفصل يتضمن اتهامات ايرانية للكويت بحجب معلومات عن اربعة عناصر من الحرس الثوري الايراني تزعم طهران انهم محتجزون لديها. واوضحت طهران ان هؤلاء دخلوا المياه الاقليمية الكويتية نتيجة خلل ملاحي اثناء دورية بحرية روتينية. واكدت الكويت من جانبها ان هؤلاء الموقوفين مشتبه في تورطهم في تخطيط لاعمال عدائية ضد البلاد مما يضع الملفات الامنية بين ايران ودول الجوار في دائرة الضوء مجددا.
