شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم تصعيدا ميدانيا خطيرا حيث اقدم مستوطنون على احتجاز عدد من الفلسطينيين في قرية بيت امرين شمال غرب نابلس وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة. واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم طال احد المنازل على اطراف القرية بالتزامن مع توفير حماية امنية من قوات الاحتلال التي فرضت طوقا عسكريا ومنعت وصول مركبات الاسعاف للتعامل مع اصابات محتملة بين المحتجزين. واوضحت التقارير ان الاعتداءات لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل مهاجمة مركبات المواطنين قرب مستوطنة شيلو شمال شرق رام الله ومحاولات لسرقة ممتلكات في طوباس.
تضييق الخناق على القرى الفلسطينية
وبينت المصادر ذاتها ان قوات الاحتلال منعت طواقم منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف من ادخال صهريج مياه للمنازل المحاصرة في بلدة قصرة جنوب نابلس رغم نجاح الفريق في ايصال بعض المساعدات الطبية والغذائية. واضاف رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي ان الوضع الانساني يزداد سوءا مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن المنازل المحاصرة منذ ايام. وشدد على ان العائلات تعيش ظروفا قاسية في ظل الحصار المفروض عليها.
تحويل القرى الى ثكنات عسكرية
وكشفت متابعات ميدانية عن قيام قوات الاحتلال باعلان منطقة راس العين في قصرة منطقة عسكرية مغلقة مع نشر تعزيزات عسكرية مكثفة في محيط المنازل المحاصرة. واظهرت التحركات العسكرية ان الاحتلال اتخذ من تلك المواقع نقاط مراقبة دائمة لتعزيز الحصار الذي بدأه المستوطنون منذ عدة ايام. واكدت الجهات المحلية ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم لترك منازلهم تحت وطأة الترهيب والمنع من ابسط مقومات الحياة.
