شهدت مدينة العلمين المصرية لقاء رفيع المستوى جمع وفد حركة حماس بقيادة خليل الحية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الاميركي والمبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف وبحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا لبحث ملامح خطة السلام المقترحة لقطاع غزة. وكشفت التحركات الاخيرة عن محاولات مكثفة لتقريب وجهات النظر والبحث في اليات وقف التصعيد الميداني وفتح افاق جديدة للتفاوض بعيدا عن التعقيدات السابقة. واظهرت المشاورات رغبة الاطراف المشاركة في وضع خارطة طريق تضمن استقرار الاوضاع الانسانية والامنية في المنطقة.

مطالب حماس وضغوط الوسطاء

وبينت المصادر ان وفد حماس ركز خلال الاجتماع على ضرورة ممارسة واشنطن ضغوطا حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو للالتزام بمراحل خريطة الطريق المتفق عليها سابقا والبدء بتنفيذ مطالب عاجلة تشمل ادخال المساعدات عبر مئات الشاحنات. واكدت الحركة رفضها القاطع لاستمرار عمليات الاغتيال التي تستهدف قياداتها والمدنيين في غزة مطالبة بضمانات دولية لعدم تكرار هذه الخروقات. واوضحت ان الحل لن يكون ممكنا دون تغيير جذري في تعامل الحكومة الاسرائيلية مع بنود الاتفاقات المبرمة.

موقف الادارة الاميركية وشروط المرحلة القادمة

وشدد كوشنر في المقابل على جدية الادارة الاميركية في دفع مسار السلام بشرط التزام حماس بجدول زمني واضح لنزع السلاح وانهاء البنية العسكرية للحركة وتسليم المهام الادارية لقوة استقرار دولية. واضاف المسؤول الاميركي انه سيعمل على انتزاع تعهدات موازية من الجانب الاسرائيلي خلال زيارته المرتقبة لتل ابيب لضمان تنفيذ الخطة بشكل متزامن. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب مرونة من جميع الاطراف لتجاوز العقبات العالقة وتحقيق اختراق حقيقي في ملف غزة.