شهدت مدينة العلمين المصرية تحركات دبلوماسية مكثفة جمعت وفدا رفيع المستوى من حركة حماس بالمبعوث الاميركي جاريد كوشنر، وذلك في اطار مساعي دولية متجددة لكسر جمود المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة. وكشفت مصادر مطلعة ان اللقاء استعرض اليات تنفيذ خارطة طريق تهدف الى انهاء الازمة الانسانية القائمة ووضع حد لمعاناة المواطنين عبر خطوات عملية ملموسة.
واكد وفد الحركة خلال الاجتماع تمسكه الكامل بالاتفاقات المطروحة وضرورة الالتزام بها، في حين شدد الجانب الاميركي على اهمية التوصل الى صيغ تضمن استقرار المنطقة. وبينت التحركات ان النقاشات تطرقت الى ضرورة وقف الخروقات الميدانية والعمل على اعادة الاعمار كأولوية قصوى للمرحلة القادمة.
واوضح مسؤولون ان الاجتماع الذي حضره رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى الوسطاء الى دفع الاطراف نحو تنفيذ بنود الاتفاق المكون من 15 نقطة. واشاروا الى ان الوفد الفلسطيني بقيادة خليل الحية وضع الجانب المصري في صورة الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة التي تعيق مسار التهدئة.
ابعاد التحركات الدبلوماسية ومستقبل ادارة غزة
واضافت المصادر ان حماس ابدت مرونة واضحة عبر اتخاذ خطوات عملية، منها حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير القطاع، وذلك تمهيدا لتسليم المهام الى لجنة وطنية جديدة. ويهدف هذا الاجراء الى توحيد الجهود الفلسطينية وتسهيل عملية الانتقال نحو مرحلة ما بعد الحرب بما يضمن استقرار الاوضاع الداخلية.
وذكرت تقارير ان النقاشات شملت ايضا التحديات التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق، خاصة في ظل رفض بعض الاطراف الاسرائيلية للخطط المطروحة. واكد الوفد الفلسطيني جاهزيته للمضي قدما في كافة الالتزامات فور تلقي ضمانات حقيقية تلزم الطرف الاخر بوقف العمليات والبدء في انسحاب تدريجي.
وبينت المعطيات ان الزيارة تعد الاولى من نوعها لخليل الحية بصفته القيادية الجديدة، مما يعكس رغبة الحركة في فتح قنوات اتصال مباشرة وفعالة مع الوسطاء. وتستمر الجهود المصرية في محاولة تقريب وجهات النظر وضمان عدم انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في جولات سابقة.
