اتخذت السلطات الايرانية قرارا رسميا بمنع اثنين من الدبلوماسيين الفرنسيين من دخول اراضيها مجددا، وذلك في اعقاب واقعة احتجاز سابقة اثارت جدلا واسعا بين باريس وطهران. واكدت الخارجية الايرانية ان هؤلاء الاشخاص اصبحوا غير مرغوب في تواجدهم داخل البلاد بعد ان غادروها بالفعل في وقت سابق من هذا العام.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي خلال مؤتمره الدوري ان القرار جاء بناء على تقييمات امنية، مشيرا الى ان الشخصين المعنيين قد غادرا الاراضي الايرانية بالفعل وتم ابلاغ الجانب الفرنسي رسميا بقرار عدم السماح لهما بالعودة مرة اخرى تحت اي ظرف.

وبينت المصادر ان هذه الخطوة تأتي تتويجا لسلسلة من التوترات الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الاشهر الماضية، حيث تباينت الروايات حول ظروف احتجاز الدبلوماسيين في يوليو الماضي والاسباب التي دعت السلطات الامنية للتعامل معهما بهذا الشكل.

خلفيات التوتر الدبلوماسي بين باريس وطهران

واكدت باريس في وقت سابق ان الدبلوماسيين تعرضا لعمليات ترهيب وتحقيق غير مبرر، نافية المزاعم التي ساقتها طهران حول وجودهما في اجتماعات مع اشخاص مطلوبين للعدالة. واضافت الخارجية الفرنسية ان التعامل مع ممثليها الدبلوماسيين يخالف الاعراف الدولية ويعد تجاوزا خطيرا يمس بسلامتهم الشخصية.

وتابعت طهران موقفها بالرد على الاتهامات الفرنسية، حيث استدعت السفير الفرنسي لديها للاحتجاج على ما وصفته بتدخلات في شؤونها الداخلية، وشدد الجانب الايراني على ضرورة وقف ما اسماه بمشاريع النفوذ التي تحاول باريس تنفيذها لزعزعة استقرار البلاد.

وكشفت وزارة الاستخبارات الايرانية عن وجود توجهات فرنسية تهدف الى ممارسة ضغوط سياسية، مؤكدة ان الاجراءات المتخذة بحق الدبلوماسيين كانت ضرورية لحماية الامن القومي، وموضحة ان هذا الملف سيظل يشكل نقطة خلاف جوهرية في القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين العاصمتين.