شدد الرئيس جوزيف عون على ان الخيارات المتاحة امام لبنان في ظل الظروف الراهنة تنحصر بين الحرب والدبلوماسية مؤكدا انه لا وجود لخيار ثالث يمكن التعويل عليه. واوضح ان الدولة اللبنانية تتمسك بشكل كامل باتفاق الاطار وتسعى جاهدة لتعزيزه من اجل تحقيق اختراقات ملموسة في ملفات حيوية تشمل الحدود والاسرى ووقف اطلاق النار. واضاف ان لبنان لا يزال ينتظر جولة مفاوضات جديدة لاستكشاف سبل التقدم نحو الحل السلمي مشيرا الى ان الحرب لا يمكن ان تقود الى نتائج ايجابية على المدى البعيد.

الدور الامريكي في دعم الاستقرار اللبناني

وبين عون خلال استقباله وفدا من منظمة تاسك فورس فور ليبانون ان بيروت تعول بشكل كبير على الدور الامريكي باعتبار واشنطن راعية لاتفاق الاطار. واكد ان الجانب الامريكي يبدي جدية والتزاما واضحا في هذا الملف رغم الصعوبات الميدانية التي تواجه التنفيذ على ارض الواقع. وشدد على ان لبنان يرفض التراجع عن هذا المسار ويسعى بدلا من ذلك الى تقويته بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

واشار الى ان الاوضاع في جنوب لبنان تتطلب دعما دوليا اكبر للجيش الذي وصفه بانه قوة محترفة وذات تدريب عال لكنها بحاجة ماسة الى الامكانيات والوسائل المادية للقيام بمهامه الدفاعية والسيادية. واكد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمساعدة لبنان في خطط اعادة اعمار المناطق الجنوبية التي تضررت جراء التصعيد العسكري الاخير.

رؤية لبنان للملفات الاستراتيجية والاصلاح

وانتقد عون المقاربة الاسرائيلية للنزاع مبينا انها تغفل المستوى الاستراتيجي وتركز على تكتيكات التدمير والعمليات العسكرية واسعة النطاق التي لا تحقق اهدافها السياسية. واوضح ان اللقاءات الاخيرة مع الجانب الامريكي تناولت رؤية شاملة تتضمن شراكة استراتيجية في مجالات الاقتصاد والامن وفتح خطوط جوية جديدة لتعزيز الاستثمارات في البلاد.

وكشف عن ان الدولة اللبنانية عادت للتركيز على مسار الاصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد بعد التعثر الذي فرضته ظروف الحرب. واكد ان العمل جار على قوانين هيكلة المصارف والفجوة المالية معتبرا ان القضاء والحكومة الالكترونية هما الركيزتان الاساسيتان للنهوض بالدولة. واضاف ان العلاقة مع ايران يجب ان تستند الى مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بين الدولتين.