اعربت جامعة الدول العربية عن ترحيبها الكبير بالبيان المشترك الصادر عن ثماني دول عربية واسلامية والذي جاء ليعلن ادانة صريحة للتعنت الاسرائيلي تجاه خارطة الطريق الهادفة لانهاء الحرب في قطاع غزة. وجاء هذا الموقف ليعكس توافقا اقليميا على ضرورة وضع حد للسياسات التي تعيق مسارات الحل الدبلوماسي وتطيل امد الصراع في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واكد الامين العام للجامعة العربية ان التصرفات الاسرائيلية الاخيرة تكشف بوضوح عن نوايا مبيتة لافشال جهود الوسطاء الدوليين وتكريس الامر الواقع في القطاع. واوضح ان هذا النهج يؤدي بالضرورة الى استمرار نزيف الدماء اليومي وتوسيع رقعة الاحتلال مع تجاهل تام للكارثة الانسانية التي يعيشها المدنيون في غزة.

وبين المسؤول العربي ان مواقف رئيس الوزراء الاسرائيلي تمثل استخفافا صارخا بالارادة الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واشار الى ان هذه المواقف تتجاهل الترتيبات التي تم التوصل اليها عبر الوسطاء والتي تشمل انسحاب القوات ونقل المهام الادارية الى لجنة وطنية فلسطينية متخصصة.

مسؤولية المجتمع الدولي تجاه عرقلة اتفاق السلام

وشدد على ان قبول حركة حماس بالترتيبات المقترحة مقابل تراجع الجانب الاسرائيلي عن التزاماته يضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي. واضاف ان الولايات المتحدة والقوى الدولية مطالبة اليوم بممارسة ضغوط حقيقية على الطرف المعرقل للاتفاق لضمان الانتقال الفوري الى مراحل السلام الموعودة.

ودعا الامين العام كافة الدول التي تدعم خيار حل الدولتين الى تبني موقف موحد وحازم تجاه الحكومة الاسرائيلية. واكد في ختام تصريحاته ان الاستمرار في تحدي الارادة الدولية ورفض قيام الدولة الفلسطينية لا يمكن ان يمر دون ان تكون له تبعات سياسية وقانونية ملموسة.