كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم عن تعرض سفينة شحن لاصابة مباشرة بمقذوف مجهول الهوية، وذلك اثناء ابحارها عبر مضيق هرمز الحيوي في طريقها للمغادرة. واكدت التقارير الاولية ان الهجوم تسبب في وقوع اضرار مادية جسيمة في غرفة محركات السفينة، كما اسفر عن اصابة احد افراد الطاقم بجروح متفاوتة. واضافت الهيئة ان طاقم السفينة يتلقى حاليا الدعم والمساعدة اللازمة من قبل قوات خفر السواحل العماني لضمان سلامتهم.
وبينت الهيئة في بيانها ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث، موضحة انه لم يتم رصد اي اثار بيئية او تسربات ناتجة عن هذا الاستهداف في المنطقة. واكدت السلطات المعنية متابعتها الدقيقة للموقف لضمان تأمين الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يشهد توترات امنية متصاعدة منذ فترة طويلة. وشددت الجهات المختصة على ضرورة التزام السفن بالتعليمات الامنية المحدثة اثناء العبور.
تأثير التوترات على حركة الملاحة في مضيق هرمز
واظهرت بيانات تتبع حركة السفن ان وتيرة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال تشهد تراجعا ملحوظا، حيث لا يزال عدد السفن العابرة يراوح مكانه عند مستويات منخفضة للغاية مقارنة بحركة الملاحة الطبيعية قبل اندلاع النزاعات الاخيرة. واوضحت الاحصائيات ان حركة السفن شهدت ارتفاعا طفيفا خلال الساعات الماضية، الا انها تظل بعيدة عن المعدلات اليومية المعتادة التي كانت تسجل قبل تعثر محادثات التهدئة.
وكشفت بيانات شركة كبلر ان عدد السفن التي عبرت المضيق مؤخرا لم يتجاوز بضع سفن محملة بسلع اولية، مع غياب شبه تام لناقلات النفط الخام العملاقة او ناقلات الغاز الطبيعي المسال عن المسار المعتاد. واشارت التقديرات الى ان بعض السفن قد تلجأ الى تعطيل اجهزة التتبع والارسال الخاصة بها اثناء العبور لتجنب رصدها، مما يجعل الارقام المعلنة اقل من الواقع الفعلي لحركة الملاحة في هذه المنطقة المضطربة.
