كشف جهاز مكافحة الارهاب في كردستان العراق عن تعرض مكتب رئيس حكومة الاقليم ومقر اقامة رئيس وكالة باراستن في اربيل لهجوم بواسطة مسيرتين انتحاريتين من طراز حديد 110. واكدت التقارير الامنية ان الهجوم الذي وقع فجر الاثنين لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية او مادية تذكر في المواقع المستهدفة. واوضحت مصادر متطابقة ان هذه المسيرة المعروفة ايضا باسم دلاهو تمثل جيلا جديدا من الاسلحة الايرانية التي تعتمد على المحركات النفاثة بدلا من المراوح التقليدية لضمان سرعة اكبر في الوصول للهدف.
واضاف الخبراء العسكريون ان تصميم هذه المسيرة يهدف بشكل اساسي الى ضرب الاهداف المحصنة عبر الجمع بين السرعة الفائقة والبصمة الرادارية المنخفضة التي تصعب من مهام الدفاعات الجوية في رصدها مبكرا. وبينت المعلومات المتاحة ان المسيرة خضعت لتطويرات تقنية متلاحقة شملت قدرتها على الطيران بارتفاعات منخفضة جدا لزيادة فرص التخفي. واكدت التقارير ان هذا النوع من الطائرات المسيرة يمثل تحولا في استراتيجية الهجوم الايراني نظرا لقدرتها على الانطلاق من منصات متحركة دون الحاجة الى مدارج.
واشار المختصون الى ان المسيرة ظهرت لاول مرة في صور رسمية تظهر تجارب اطلاق من غواصة غير مأهولة مما يعزز فرضية امكانية استخدامها في مهام بحرية معقدة. واوضحت البيانات ان حديد 110 تستخدم معززا يعمل بالوقود الصلب لرفعها الى سرعة التشغيل المطلوبة قبل ان يتولى المحرك النفاث مهمة الدفع المستمر نحو الهدف. وشدد المراقبون على ان السرعة القصوى للمسيرة التي تقترب من 517 كيلومترا في الساعة تمنحها افضلية تكتيكية في اختراق الاجواء المحمية مقارنة بالطرازات السابقة مثل شاهد 136.
مواصفات تقنية وتحديات ميدانية
وبينت التحليلات الفنية ان المحرك النفاث صغير الحجم يمنح حديد 110 قدرة على المناورة العالية لكنه يفرض قيودا على المدى التشغيلي الذي لا يتجاوز 350 كيلومترا. واكدت المعطيات ان الرأس الحربي الذي يزن 30 كيلوجراما مصمم لاصابة اهداف نقطية دقيقة بدلا من التسبب في دمار شامل واسع النطاق. واوضحت ان المسيرة تعتمد على نظام طيار آلي يدمج بين الملاحة بالقصور الذاتي وتحديد الموقع عبر الاقمار الاصطناعية لضمان الوصول الى الاحداثيات المحددة مسبقا.
واضافت الدراسات ان هيكل المسيرة الخارجي مصمم بزوايا حادة لتقليل المقطع الراداري وحرف الموجات بعيدا عن اجهزة الرصد الارضية. واكدت ان مدخل الهواء العلوي المحمي يمنع كشف شفرات المحرك التي تعد من ابرز مصادر الاشارة الرادارية. واوضحت ان الطلاء الخارجي للمسيرة يحتوي على مواد خاصة لامتصاص الموجات الكهرومغناطيسية مما يعزز من قدرتها على التسلل في البيئات المعادية.
واشار التقرير الى ان استخدام حديد 110 ضمن هجمات متزامنة مع صواريخ باليستية يضع الدفاعات الجوية في اختبار صعب نظرا لتعدد مصادر التهديد وسرعاتها المختلفة. واكدت المصادر ان فاعلية هذا السلاح لا تزال مرهونة بنتائج ميدانية موثقة في العمليات القتالية الحقيقية رغم ما تظهره المحاكاة النظرية. وبينت ان التحدي الاكبر يبقى في مدى قدرة نظام الملاحة على الصمود امام التشويش الالكتروني المتطور الذي قد تواجهه المسيرة اثناء تحليقها نحو الهدف.
