يستمر المستوطنون لليوم العاشر في فرض حصار مشدد على مجموعة من المنازل ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط غطاء ميداني من قوات الاحتلال التي تفرض قيودا صارمة على حركة السكان في محاولة لفرض واقع جديد بالمنطقة. وتعيش العائلات الفلسطينية داخل هذه المنازل ظروفا انسانية بالغة الصعوبة نتيجة منع وصول الامدادات الاساسية ومحاولات التضييق المستمرة للاستيلاء على الممتلكات.

واظهرت التطورات الميدانية تحركات مكثفة للمستوطنين في محيط المنطقة، حيث نصبوا خياما واغلقوا الطرق الرئيسية بالحجارة لمنع دخول او خروج السكان، بينما نجح مؤخرا مواطن يحمل الجنسية الاميركية في الوصول الى منزله برفقة وفد دولي بعد جهود مضنية. واكد السكان ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيبهم ودفعهم لترك منازلهم تمهيدا لتحويلها الى بؤرة استيطانية جديدة.

وبينت التقارير الاممية ان هناك نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال يواجهون مخاطر حقيقية جراء انقطاع التيار الكهربائي وشبكات المياه، مما فاقم من معاناتهم اليومية في ظل الحصار المطبق. واضافت المصادر المحلية ان العائلات رفضت اوامر قوات الاحتلال باخلاء منازلها، مفضلة البقاء في اماكن ضيقة خشية ضياع حقوقهم في الارض والمساكن.

ضغوط دولية وتصعيد ميداني مستمر

وكشفت العائلات المحاصرة عن نداءات استغاثة وجهتها للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لانهاء حالة الاحتجاز التي تفرضها مجموعات المستوطنين منذ عدة ايام. واوضحت ان هذه الاعتداءات ليست معزولة بل هي جزء من سلسلة انتهاكات مستمرة منذ اشهر تهدف لتقويض الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وشددت الاطراف الدولية وعلى راسها الولايات المتحدة على ضرورة وقف هذه التجاوزات، حيث تجري اتصالات مكثفة للضغط على الحكومة الاسرائيلية لانهاء حصار المنازل وضمان سلامة السكان. واكدت التقارير ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى انفجار الاوضاع في ظل الاصرار الشعبي على الصمود ورفض التهجير القسري.