رحب مجلس الوزراء السعودي ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تقوده المملكة، حيث يأتي هذا التحرك بعد اكتمال الترتيبات التنظيمية والتخطيطية اللازمة لتعزيز الأمن البحري الجماعي وحماية حرية الملاحة في الممرات والمضايق الدولية. واكد المجلس خلال جلسته التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين في جدة، على أهمية هذا التحالف في دعم استمرارية التجارة العالمية وتأمين سلاسل الإمداد وضمان حمايتها من أي تهديدات خارجية قد تعيق تدفقها. وشدد الوزراء على الرفض القاطع لكل الاعتداءات التي تتعرض لها السفن والناقلات التجارية، معتبرين ذلك تصعيدا خطيرا يمس سلامة الملاحة الدولية ويخالف القوانين والأعراف الأممية.

تعزيز التعاون الإقليمي والدولي

وبين المجلس في سياق استعراضه للمشاورات الدبلوماسية الأخيرة، حرص المملكة على ترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال تكثيف التنسيق الثنائي والمتعدد مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. واوضح في هذا الإطار أن إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إطار مؤسسي يدعم التكامل التنموي ويحقق طموحات البلدين بمشاريع ملموسة. واضاف المجلس أن نجاح المملكة في ترؤس مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يعكس دورها الريادي في مواجهة التحديات البيئية العالمية وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي.

إنجازات التنمية الوطنية والتحول الرقمي

وكشفت الجلسة عن اعتزاز المملكة بدورها الإنساني العالمي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، حيث تواصل الرياض تصدر قائمة الدول المانحة لإغاثة المنكوبين حول العالم. واشار المجلس إلى جاهزية قطاع التعليم لاستقبال العام الدراسي الجديد من خلال تطوير البيئات المدرسية والمناهج المحفزة للابتكار تماشيا مع رؤية السعودية 2030. واكد المجلس دعمه للأداء المالي المتميز لصندوق الاستثمارات العامة الذي حقق نموا لافتا في الإيرادات والأرباح، مع استمرار توسيع استثماراته في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنية والبنية التحتية.

قرارات تنظيمية واتفاقيات دولية

وتابع المجلس ملف التحول الرقمي مشيدا بالتقدم الملموس الذي حققته الجهات الحكومية في مؤشر نضج التجربة الرقمية لتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وبينت القرارات الصادرة تفويض عدد من الجهات الحكومية بالتباحث مع دول شقيقة مثل ماليزيا والكويت وتونس ونيوزيلندا لتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات التعاون النووي السلمي، وحماية المستهلك، ومكافحة الفساد، والعمل الجمركي. واختتم المجلس جلسته بالموافقة على تنظيم المركز الوطني للمناهج، واعتماد الحسابات الختامية لعدد من الجامعات، وإجراء ترقيات وظيفية رفيعة المستوى لتعزيز كفاءة العمل الحكومي.