شهدت الساعات الماضية تحركا دبلوماسيا مكثفا بين مصر وسلطنة عمان لضمان استقرار حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث جاء ذلك خلال اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، لبحث مستجدات الاوضاع الاقليمية المتسارعة.
واكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تضافر الجهود الدولية والاقليمية لخفض حدة التوتر في المنطقة، مشددين على ان ضمان حرية الملاحة يمثل اولوية قصوى لا تقبل التهاون نظرا لارتباطها المباشر باستقرار الاقتصاد العالمي وامن الطاقة وسلاسل الامداد الدولية.
وبين الوزيران ان استمرار التنسيق بين القاهرة ومسقط ياتي في اطار العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، معربين عن تطلعهما لان تسفر الجهود الدبلوماسية عن نتائج ملموسة تنهي حالة عدم اليقين في الممرات المائية الحيوية.
رؤية مشتركة لخفض التصعيد الاقليمي
واوضح الجانبان خلال النقاش ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تغليب لغة الحوار والحلول السياسية على اي خيارات اخرى، مؤكدين ان استمرار التوتر في مضيق هرمز من شانه ان يلقي بظلال سلبية على الامن والسلم الدوليين بشكل عام.
وكشفت المباحثات عن تطابق في وجهات النظر حول اهمية العودة الى مسارات التفاوض، حيث شدد الطرفان على ان اي خطوات تصعيدية ستكون لها تداعيات وخيمة تتجاوز حدود المنطقة لتطال حركة التجارة العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الممر المائي.
واضاف الوزيران ان مصر وسلطنة عمان ستواصلان التشاور الوثيق خلال الفترة المقبلة، بهدف دعم كافة المبادرات الرامية الى تهدئة الاوضاع وتجنيب المنطقة المزيد من الازمات التي قد تهدد مصالح الشعوب الشقيقة.
تعزيز التعاون الثنائي والاستقرار الاقليمي
واشار الجانبان الى ان العلاقات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق تشكل ركيزة اساسية للعمل المشترك، حيث يحرص البلدان على تعزيز اطر التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة.
واكدت الخارجية المصرية في سياق متصل ان القاهرة تضع امن الملاحة الدولية ضمن ثوابت سياستها الخارجية، معتبرة ان امن منطقة الخليج جزء لا يتجزا من الامن القومي العربي والاقليمي.
وختم الوزيران الاتصال بالاتفاق على تكثيف الجهود الدبلوماسية في المحافل الدولية، لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية وتجنب اي سيناريوهات قد تؤدي الى تعقيد المشهد الراهن.
