كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن تدهور حاد في الرقعة الزراعية المتاحة داخل قطاع غزة خلال الاشهر الاخيرة. واظهرت البيانات ان تغيير مسارات المناطق العازلة ادى بشكل مباشر الى تقلص مساحات الارض الصالحة للزراعة بنسبة تجاوزت ربع المساحة الاجمالية المعروفة. واوضحت المعطيات الميدانية ان المزارعين فقدوا اكثر من مئة وخمسين هكتارا من اراضيهم الحيوية في فترة زمنية وجيزة.

واقع القطاع الزراعي تحت وطاة التحديات

وبينت الدراسة التي اعتمدت على مسوحات الاقمار الاصطناعية ان نسبة الاراضي الزراعية السليمة اصبحت ضئيلة جدا ولا تتجاوز ثلاثة بالمئة من اجمالي المساحات المتاحة سابقا. واكدت المنظمة الدولية ان غالبية الاراضي المتبقية تعاني من اضرار هيكلية جسيمة تحتاج الى جهود ترميم شامل لتعود الى الانتاج مجددا. واضافت التقارير ان استمرار هذا الوضع يضع الامن الغذائي للسكان امام منعطف خطير يتطلب تدخلات عاجلة.

تداعيات انحسار الاراضي على الانتاج المحلي

وشدد خبراء الزراعة على ان ضياع هذه المساحات يعني توقفا شبه كامل لبعض المحاصيل الموسمية التي يعتمد عليها القطاع في تلبية احتياجاته المحلية. واشار التحليل الى ان القيود المفروضة على الوصول للاراضي الزراعية تعد العامل الابرز في هذا التراجع الملحوظ. واوضحت النتائج ان استعادة القدرة الانتاجية للقطاع ستستغرق وقتا طويلا وجهودا مضاعفة في حال توفرت الظروف الملائمة للعمل.