يصل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني اليوم الاربعاء الى العاصمة الباكستانية اسلام اباد في زيارة رسمية تعد الاولى من نوعها على هذا المستوى الرفيع منذ التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي دمشق لفتح قنوات تواصل جديدة وتعزيز الروابط الثنائية مع القوى الاقليمية الفاعلة.
واكدت مصادر مطلعة ان الزيارة التي تستمر يومين جاءت تلبية لدعوة رسمية من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير خارجيته اسحق دار. ومن المقرر ان تشهد اجندة الوزير لقاءات مكثفة تشمل بحث ملفات الدفاع والتجارة وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين في المرحلة المقبلة.
وبينت التقارير ان هذه الزيارة تحمل ابعادا استراتيجية تهدف الى تحويل العلاقات من اطارها الدبلوماسي التقليدي الى شراكة عملية وملموسة. واوضحت ان الجانبين يعملان حاليا على تجهيز ملفات مشتركة تتعلق بقطاعات حيوية تخدم المصالح الوطنية للطرفين وتدعم جهود الاستقرار.
افاق جديدة للتعاون السوري الباكستاني
واضافت المصادر ان اسلام اباد حافظت على قنواتها الدبلوماسية مفتوحة مع دمشق طوال السنوات الماضية ولم تقطع علاقاتها خلال الازمات. واشارت الى ان هذه الزيارة تاتي تتويجا لتبادل الوفود الرسمية الذي جرى مؤخرا لترسيخ التفاهمات المشتركة حول الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
وتابعت ان التاريخ السياسي بين البلدين شهد محطات من التعاون العسكري والسياسي المكثف. وشددت على ان الرؤية الحالية تركز على اعادة احياء تلك الروابط بما يتناسب مع المعطيات الراهنة والتوجهات الجديدة للسياسة الخارجية السورية.
واوضحت ان الحضور الثقافي الباكستاني في دمشق عبر المؤسسات التعليمية والثقافية العريقة يمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لتعزيز التقارب الشعبي والدبلوماسي. واختتمت بالتاكيد على ان الايام القادمة قد تكشف عن اتفاقيات جديدة تعيد صياغة العلاقة بين البلدين نحو مرحلة اكثر انفتاحا وتنسيقا.
