شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان صباح اليوم سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفا مرتفعات علي الطاهر واطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان ودير سريان. واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية عمدت الى تنفيذ عمليات تفجير واسعة النطاق في بلدتي جداثا والمنصوري بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدة مجدل زون والاودية المتاخمة لها. واوضحت التقارير ان الاجواء في صور وبنت جبيل شهدت تحليقا مكثفا للقنابل المضيئة طوال ساعات الليل وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة.
تطورات الميدان في الجنوب اللبناني
واضافت المصادر ان هذا التصعيد ياتي في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع متفرقة في الجنوب والبقاع رغم الهدنات السابقة التي تم الاعلان عنها خلال الاشهر الماضية. وبينت المعطيات ان وتيرة القصف شهدت تذبذبا ملحوظا منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار في يونيو الماضي حيث تراجعت حدة الغارات لفترة قبل ان تعود لتتصاعد مجددا اليوم. وشددت المتابعات الميدانية على ان التطورات الاخيرة تعكس هشاشة الوضع الامني في القرى الحدودية التي لا تزال تعاني من استمرار الاستهدافات المباشرة.
المشهد الامني وتداعيات التصعيد
واشارت التحليلات الى ان العمليات الحالية تاتي في اطار استراتيجية الضغط العسكري المستمر على المناطق التي شهدت مواجهات سابقة بين حزب الله والجيش الاسرائيلي. واوضحت ان استهداف البنى التحتية والبلدات في العمق الجنوبي يهدف الى فرض واقع ميداني جديد يتجاوز الاتفاقات السابقة. واكدت التقارير ان السكان في المناطق المستهدفة يواجهون ظروفا بالغة الصعوبة نتيجة تجدد القصف الذي لا يفرق بين المواقع العسكرية والمناطق السكنية.
