وجهت الحكومة الالمانية انتقادات لاذعة وحادة للوزير الاسرائيلي ايتمار بن غفير على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل التي دعا فيها الى تكثيف عمليات القتل في قطاع غزة بشكل يومي وهو الامر الذي اعتبرته برلين خروجا صارخا عن كافة الاعراف والقوانين الدولية.
واكد المتحدث باسم الحكومة الالمانية ان المستشار يرفض بشكل قاطع هذه الدعوات التي وصفها باللاانسانية مشددا على ان مثل هذه الخطابات التحريضية لا يمكن قبولها تحت اي ظرف من الظروف نظرا لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار ومخالفة صريحة للمواثيق العالمية.
واضاف المسؤول ان الموقف الالماني ثابت في ادانة اي تحريض يستهدف المدنيين مبينا ان اللغة المستخدمة من قبل الوزير المتطرف تضع الحكومة الاسرائيلية في موقف حرج امام المجتمع الدولي الذي يطالب بضبط النفس وحماية ارواح الابرياء في مناطق النزاع.
ابعاد التوتر الدبلوماسي بين برلين وتل ابيب
وبينت المصادر ان هذه التصريحات تسببت في حالة من الاستياء داخل الاوساط السياسية في المانيا التي تسعى جاهدة للحفاظ على توازن دقيق في سياستها الخارجية تجاه الشرق الاوسط.
وشددت الاوساط ذاتها على ان استمرار مثل هذه التصريحات من اعضاء في الحكومة الاسرائيلية قد يؤدي الى تدهور العلاقات الدبلوماسية مع الشركاء الاوروبيين الذين يرفضون لغة العنف والتحريض العلني.
وكشفت التحليلات السياسية ان الرد الالماني يعكس مخاوف متزايدة من انزلاق الاوضاع الى مزيد من العنف الممنهج الذي يفاقم المعاناة الانسانية في غزة ويقوض فرص التهدئة التي تسعى اليها القوى الدولية.
