شهدت الساعات الماضية تطورا قضائيا لافتا تمثل في تسلم السلطات السورية من نظيرتها اللبنانية اللواء السابق عادل عيسى الذي شغل مناصب عسكرية رفيعة خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الاسد. وجاءت عملية التسليم عقب توقيف الضابط المذكور بناء على مذكرة قضائية صادرة بحقه بتهم تتعلق بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الانسانية.
وكشفت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي لها ان اجراءات الاستلام تمت بعد تنسيق مع الجانب اللبناني الذي كان قد اوقف المسؤول العسكري السابق داخل سفارة بلاده في بيروت اثناء مراجعته لانجاز بعض المعاملات الرسمية. واوضحت التحقيقات ان الضابط السابق كان يشغل منصب قائد الفرقة 17 وقائد القوات البرية في منطقة دير الزور حتى عام 2016.
وبينت الوثائق القضائية ان لائحة الاتهامات الموجهة ضد عيسى تتضمن جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي الى الموت بالاضافة الى تهم تتعلق بالاعتداء الذي يستهدف اثارة الفتنة الطائفية والحرب الاهلية. واكدت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنفيذ الاتفاقيات القضائية المبرمة بين البلدين منذ عقود لضمان ملاحقة المطلوبين.
مسار المحاكمات في سوريا الجديدة
واضافت المصادر ان هذا الاجراء يندرج ضمن حملة واسعة تقودها السلطات السورية الجديدة منذ تسلمها مقاليد الحكم بعد سقوط نظام الاسد نهاية عام 2024. وشددت على ان الهدف الاساسي هو محاسبة المسؤولين الامنيين والعسكريين المتورطين في عمليات القمع الدامي التي طالت الاحتجاجات الشعبية منذ عام 2011.
واوضحت التقارير ان القضاء السوري بدا بالفعل منذ نيسان الماضي في عقد جلسات محاكمة علنية لعدد من اركان النظام السابق سواء حضوريا او غيابيا. وذكرت ان المحاكم اصدرت احكاما قضائية مشددة وصلت الى الاعدام بحق راس النظام السابق وعدد من معاونيه والمسؤولين الامنيين البارزين الذين تلطخت ايديهم بالدماء.
