كشف استطلاع راي سياسي حديث اجرته قناة كان العبرية عن تحولات لافتة في الخارطة الحزبية الاسرائيلية حيث اظهر تقدم حزب يشار بقيادة رئيس الاركان السابق غادي ايزنكوت ليصبح في صدارة المشهد بحصوله على 24 مقعدا متجاوزا حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الذي توقف رصيده عند 23 مقعدا. واظهرت النتائج ان حزب معاً برئاسة نفتالي بينيت يحل في المرتبة الثالثة بـ 14 مقعدا مما يعكس حالة من التململ الشعبي تجاه الائتلاف الحاكم الحالي الذي لم ينجح في تحسين موقفه رغم الانتخابات التمهيدية. واكدت المعطيات ان حزب الديمقراطيين حافظ على استقراره بـ 10 مقاعد بينما شهدت احزاب اخرى مثل عوتسما يهوديت واسرائيل بيتنا تراجعا طفيفا لتصل الى 9 مقاعد لكل منهما.

موقف الليكود وقائمة نتنياهو

واضاف الاستطلاع ان قائمة الليكود الجديدة لم تنجح في احداث فارق جوهري في الشارع الاسرائيلي حيث اشار 44 بالمئة من المشاركين الى عدم وجود اي فروقات ملموسة بين القائمة السابقة والحالية. وبينت البيانات ان نسبة ضئيلة لا تتعدى 18 بالمئة ترى ان القائمة الجديدة تحمل ايجابيات اكبر في حين انقسمت الآراء بالتساوي حول قدرة هذه القائمة على تعزيز حظوظ الحزب في الانتخابات القادمة. واوضح المشاركون في الاستطلاع ان هناك حالة من الضبابية السياسية حيث فضل 48 بالمئة عدم ابداء راي قاطع حول تاثير هذه التغييرات على مستقبل الحزب الانتخابي.

طروحات بينيت الامنية والتحالفات العربية

واكد نفتالي بينيت خلال مؤتمر حزبي ان المفهوم الامني الذي رسخه نتنياهو لسنوات قد انهار تماما في السابع من اكتوبر معتبرا ان الحكومة الحالية لا تزال اسيرة لسياسات قديمة لم تعد تجدي نفعا. واضاف بينيت انه سيقوم بتغيير استراتيجي في التعامل مع التهديدات الخارجية من خلال سياسة الرد المباشر ووضع حد لاعفاءات التجنيد للحريديم لضمان سد العجز في صفوف الجيش. واشار تقارير اعلامية بالتوازي مع ذلك الى مساع حثيثة لاحياء القائمة العربية المشتركة لخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل عبر اتفاق يجمع الجبهة والتجمع والحركة العربية للتغيير لتوحيد الاصوات العربية في مواجهة التحديات السياسية القادمة.