كشفت مصادر مطلعة عن تواصل رفيع المستوى جرى بين رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي رومان جوفمان ووزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، حيث تركز الحوار الهاتفي حول التواجد العسكري التركي داخل الاراضي السورية. واظهرت هذه الخطوة تحولا لافتا في طبيعة الاتصالات الجارية بين الجانبين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة منذ سقوط نظام الحكم السابق.

واكدت المصادر ان المكالمة تمت في منتصف شهر اغسطس الحالي، وذلك قبل فترة وجيزة من تنفيذ غارات جوية اسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية سورية في الشمال. وبينت هذه التطورات ان القنوات الدبلوماسية والامنية بدات تاخذ منحى اكثر مباشرة بين تل ابيب والحكومة السورية الجديدة.

واوضحت التقارير ان هذا الاتصال يعد من ابرز اللقاءات غير المعلنة بين الطرفين منذ تغير موازين القوى في سوريا، مما يفتح الباب امام تكهنات حول طبيعة التنسيق الامني في الملفات المشتركة. واضافت المعلومات ان التوقيت الذي جاءت فيه المكالمة يطرح تساؤلات حول علاقة ذلك بالعمليات العسكرية التي تبعتها.

ابعاد التواصل الاسرائيلي السوري

وشدد مراقبون على ان الملف التركي بات يشكل نقطة تقاطع للمصالح في المنطقة، وهو ما دفع الاطراف للبحث عن تفاهمات او قنوات تواصل مباشرة بعيدا عن الاعلام. واشار المتخصصون في الشؤون السياسية الى ان عدم تعليق مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي او المتحدث باسم الخارجية السورية على هذه الانباء يعكس حساسية الموقف.

وتابعت المصادر ان التطورات الميدانية الاخيرة تشير الى وجود تنسيق خفي او على الاقل محاولات لضبط ايقاع التحركات العسكرية في الشمال السوري. واكدت ان الايام المقبلة قد تكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا التقارب غير المسبوق في ظل الظروف السياسية الراهنة.