كشفت سلطنة عمان عن رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز الاستقرار في مضيق هرمز، مؤكدة ان تحقيق الامن البحري المستدام لا يمكن فصله عن ارساء قواعد سلام شامل ودائم في المنطقة، حيث شددت مسقط على ضرورة التمسك بالقانون الدولي كمرجعية وحيدة لفض النزاعات ورفض كافة اشكال التصعيد العسكري الذي يهدد مصالح الدول.

واوضحت الخارجية العمانية ان المسارات الدبلوماسية هي الخيار الامثل لمعالجة جذور التوترات، مشيرة الى ان سياسات الاقصاء وعدم الالتزام بالمعايير الدولية تعد من ابرز الاسباب التي تعيق استقرار الممرات المائية الحيوية، كما دعت الى تبني سياسة ضبط النفس وتكثيف الحوار المستمر لتجاوز الازمات الراهنة.

واكدت الوزارة ان ضمان انسيابية حركة ناقلات النفط وسفن البضائع يظل اولوية قصوى، مطالبة المجتمع الدولي بتوحيد الجهود للوصول الى اتفاقات سياسية تنهي حالة الجمود الراهنة وتضمن حرية الملاحة العالمية بعيدا عن التجاذبات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على امدادات الطاقة العالمية.

واقع الملاحة الدولية في ظل التوترات الراهنة

واظهرت بيانات حركة الشحن البحري ان المضيق لا يزال يواجه تحديات لوجستية كبيرة، حيث انخفضت اعداد السفن العابرة بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات التاريخية التي كانت تسجل قبل اندلاع الصراعات الاقليمية الاخيرة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية.

وبينت التقارير الملاحية الاخيرة ان وتيرة العبور لم تشهد اي تحسن ملموس في ظل غياب اختراقات سياسية في ملف المحادثات الدولية، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على استقرار الاسواق العالمية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الاستراتيجي لضمان تدفق الطاقة.

واضافت المصادر ان استمرار الجمود في الحوار بين الاطراف المعنية يفرض واقعا صعبا على قطاع النقل البحري، مما يستدعي تحركا عاجلا لخفض حدة التصعيد وفتح قنوات تواصل فاعلة تضمن استعادة النشاط الملاحي المعتاد وحماية خطوط التجارة الدولية من المخاطر المحتملة.