تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وايران عقب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن اطلاق حملة اقتصادية غير مسبوقة تستهدف عزل طهران بشكل كامل. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان هذه الاجراءات الامريكية تمثل استمرارا لسياسات فاشلة لن تؤدي الا الى مزيد من الهزيمة لواشنطن واثارة غضب الشعب الايراني. واضاف عراقجي ان ما وصفه بـ يوم الانزال الاقتصادي ليس سوى محاولة امريكية لصرف الانظار عن الازمات الداخلية الامريكية المتمثلة في الديون المتراكمة وتكاليف الفوائد المتصاعدة التي ترهق الاقتصاد الامريكي.
مواقف ايرانية متشددة ردا على التصعيد الامريكي
وبين نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب آبادي ان واشنطن لجأت الى هذا الخيار بعد فشلها في تحقيق اهدافها عبر المسارات العسكرية. واشار الى ان الحسابات الخاطئة للولايات المتحدة تدفعها دائما نحو صنع هزائم اكبر لنفسها معتبرا ان الحرب الاقتصادية هي مجرد تسمية جديدة لهزائم امريكية متلاحقة. وشدد مسؤولون ايرانيون على ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الضغوط التي تهدد السيادة الوطنية والاقتصاد العالمي.
تحذيرات الحرس الثوري وتلويح بالخيار النووي
وكشف المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي ان ايران طورت ترسانة عسكرية مختلفة كليا عما كانت عليه في السابق مشيرا الى ان الجيل الجديد من الرؤوس الحربية والصواريخ يتميز بدقة تدميرية عالية. واضاف ان هذه القدرات التقنية ستكون حاضرة بقوة في حال اندلاع اي مواجهة عسكرية شاملة. واكد النائب ابراهيم رضائي في سياق متصل ان الرد الامثل على التصعيد الامريكي قد يكون عبر الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
استراتيجية الحصار الامريكي والرد الايراني
واظهرت بيانات القيادة المركزية الامريكية استمرار العمليات البحرية لفرض الحصار حيث تم اعتراض وتوجيه عشرات السفن التجارية لضمان الامتثال للعقوبات. واوضح الرئيس ترمب ان اي دولة توفر شريان حياة للاقتصاد الايراني ستواجه عواقب اقتصادية قاسية. واكد في الوقت ذاته ان الحصار البحري لا يزال ساريا وبكامل قوته في مياه الخليج.
مستقبل الدبلوماسية في ظل تعثر الحلول
واشار كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف الى ان اغلاق مضيق هرمز سيستمر طالما بقيت الموانئ الايرانية تحت الحصار والعقوبات. واضاف ان طهران لا تزال منفتحة على الحوار بشرط عدم الخلط بين التفاوض والاستسلام. وبين مسؤولون ايرانيون ان الدولة قررت تحويل سياستها من الدفاع الى الهجوم الكامل بعد تعثر الجهود الدبلوماسية وفشل التوصل الى اتفاق دائم مع الادارة الامريكية.
