شهدت العاصمة المصرية تحركات دبلوماسية مكثفة بين القاهرة والدوحة بهدف الضغط على جميع الاطراف المعنية للالتزام ببنود الخطة الامريكية الرامية لانهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكل نهائي. وجاءت هذه المباحثات خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لتعزيز التنسيق المشترك في هذا الملف الحيوي. واكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة وضع اليات عملية تضمن تنفيذ اتفاق وقف الحرب بما يمهد الطريق امام الاستقرار وبدء عمليات اعادة الاعمار العاجلة في القطاع المدمر.

واوضح الجانبان ان خطة ترمب التي تتضمن عشرين نقطة محورية تمثل اطارا عمليا للانتقال من مرحلة القتال الى مرحلة نزع السلاح وتشكيل حكم تكنوقراطي يدير شؤون القطاع. واضاف المسؤولون ان هذه الرؤية تشمل ايضا الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية لضمان عدم عودة التصعيد مرة اخرى. وشدد الطرفان على اهمية تذليل كافة العقبات امام تدفق المساعدات الانسانية والاغاثية لملايين السكان الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية.

تنسيق اقليمي لخفض التصعيد وضمان الاستقرار

وبين الرئيس المصري خلال اللقاء اهمية احتواء التوترات الاقليمية المتصاعدة التي باتت تهدد الامن الاقتصادي والتجاري لدول المنطقة بشكل عام. واشار الى ان الجهود المصرية مستمرة في مساراتها الدبلوماسية لخفض حدة الصراع وحماية استقرار الدول العربية. واكد على موقف بلاده الثابت في دعم سيادة قطر ورفض اي محاولات للمساس بامنها الداخلي او استقرارها الاقليمي.

وكشفت المباحثات عن رغبة مشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية والسياسية خلال الفترة المقبلة. واضاف البيان ان التنسيق بين القاهرة والدوحة سيظل مستمرا لضمان تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على السلم الاقليمي بعيدا عن التجاذبات التي قد تعطل مسار السلام. واختتم اللقاء بتجديد الالتزام بالعمل سويا من اجل تحقيق تطلعات الشعوب في العيش بسلام دائم.