شهدت العاصمة الرياض اجتماعا رفيع المستوى جمع مسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم من الصين لبحث ملفات حيوية تتعلق بمستقبل الشراكة الاقتصادية والسياسية بين الجانبين، حيث ركز النقاش على تعميق التعاون في مجالات الطاقة والممرات البحرية ومكافحة الارهاب في ظل التحديات الدولية المتسارعة. واكد حمد العويشق الامين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات ان العلاقات الخليجية الصينية شهدت قفزات نوعية خلال الفترة الماضية تجاوزت النطاق التجاري التقليدي لتصل الى مستويات استراتيجية شاملة. وبين العويشق ان الجذور التاريخية التي تربط الجانبين على مدى خمسة عقود وفرت ارضية صلبة لتطوير التنسيق في ملفات الامن الاقليمي والتعاون النووي السلمي وغيرها من القطاعات الحيوية.
افاق جديدة للتعاون الخليجي الصيني
واوضح المسؤول الخليجي ان المرحلة الراهنة تفرض على دول المنطقة والصين تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الاضطرابات الاقليمية، مشيرا الى ان الشراكة الاستراتيجية باتت ضرورة ملحة لضمان الاستقرار العالمي. واضاف ان الاجتماع تضمن اربع جلسات حوارية معمقة غطت الرؤى المشتركة لمستقبل العلاقات والسياسات الامنية، مع تسليط الضوء بشكل مباشر على التوترات والاعتداءات الايرانية في المنطقة. وشدد المشاركون في الاجتماع على اهمية الدور الذي تلعبه الصين كعضو دائم في مجلس الامن لدعم قضايا المنطقة وتعزيز الامن البحري.
مواجهة التحديات الامنية وحماية الممرات المائية
وكشفت المباحثات عن وجود توافق كبير بين بكين ودول الخليج حول ضرورة تامين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية لا سيما في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للطاقة العالمية. واكد العويشق ان اللقاء ناقش بدقة سير العمل في برنامج التعاون المشترك الذي يشمل قطاعات التعليم والصحة والفضاء والاقتصاد، معتبرا ان الخطوات القادمة ستعزز من دور الصين في دعم الموقف الخليجي العادل تجاه امن المنطقة. واشار الى ان كافة التوصيات الصادرة عن هذا الاجتماع سترفع الى وزراء الخارجية في القريب العاجل تمهيدا لعرضها على القمة المقبلة للقادة لضمان تنفيذها على ارض الواقع.
