كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة طالت عشرة افراد يشكلون جزءا من شبكة دولية معقدة تعمل على نقل مبالغ مالية ضخمة لصالح حزب الله. واوضحت الادارة الاميركية ان هذه الشبكة تعتمد على سعاة ينقلون الاموال نقدا عبر رحلات جوية تجارية تربط بين لبنان وتركيا وايران، في محاولة للالتفاف على الانظمة المالية الرسمية وتجنب الرقابة الدولية. وبينت التقارير ان هذه التحركات مكنت الحزب من الحصول على سيولة بالعملات الاجنبية بعيدا عن القنوات المصرفية المعتمدة.
استراتيجيات التمويل والالتفاف على العقوبات
واضافت الخزانة الاميركية ان هذه الشبكة مرتبطة بشكل وثيق بمسؤولين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، وتعد جزءا من استراتيجية اوسع لدعم الجماعات المسلحة في المنطقة. واكدت المعلومات ان رجل اعمال يحمل الجنسية التركية يتولى ادارة هذه العمليات، مستغلا شركات صرافة محلية كواجهة قانونية لتمرير الاموال وغسيل العوائد المالية المشبوهة. واظهرت التحقيقات ان هذه الشركات وفرت حسابات مصرفية غطت على تحويلات مالية ضخمة كانت مخصصة لتعزيز نفوذ الحزب في لبنان.
تضييق الخناق على شبكات التهريب
وتابعت الوزارة بيانها موضحة ان حزب الله يلجأ الى اساليب متعددة لتمويل انشطته، تشمل تهريب النفط وبيع السلع والتحويلات النقدية الكبيرة عبر الحدود. وشددت على ان اعادة ادراج الحزب على قوائم العقوبات جاء نتيجة استمرار تقديمه الدعم للنظام الايراني وتورطه في انشطة تهدد الامن القومي الامريكي والاستقرار الاقليمي. واشارت البيانات الى ان المتورطين في هذه الشبكة سعوا طوال الفترة الماضية الى استغلال المطارات الدولية لنقل ملايين الدولارات نقدا، مما دفع واشنطن الى تكثيف جهودها لقطع هذه الشرايين المالية الحيوية.
