شهدت مياه خليج عدن حادثة اختطاف جديدة لناقلة نفط كانت تبحر قبالة السواحل اليمنية، حيث تمكن مسلحون من السيطرة الكاملة على السفينة واجبارها على تغيير مسارها نحو السواحل الصومالية وسط حالة من الترقب الدولي. واطلقت الناقلة المعروفة باسم سيمول نداء استغاثة عاجل بعد رصد اقتراب زوارق مشبوهة منها على بعد مسافة طويلة من مدينة المكلا، مما دفع الاجهزة الامنية البحرية الى رفع حالة التأهب القصوى. وكشفت التقارير الميدانية ان عملية الاقتحام نفذها ستة مسلحين مدججين بالاسلحة، مؤكدة في الوقت ذاته ان طاقم السفينة لا يزال في حالة جيدة ولم يتعرض لأي أذى مباشر حتى اللحظة.

تفاصيل حول الناقلة المستهدفة ومخاطر الملاحة

واوضحت بيانات الملاحة الدولية ان السفينة سيمول ارتبط اسمها سابقا ببعض العقوبات الامريكية المتعلقة بنقل النفط، وتعد جزءا من شبكة سفن يشار اليها في الاوساط الدولية بأسطول الظل. وبينت التحليلات ان هذه الحادثة تأتي في وقت حساس تتصاعد فيه المخاوف من عودة نشاط القرصنة البحرية في منطقة القرن الافريقي بعد سنوات من الهدوء النسبي. واكدت المصادر ان هناك جهودا حثيثة تجري حاليا لمتابعة مسار السفينة المخطوفة وتحديد هوية الجهات التي تقف خلف هذه العملية التي تهدد أمن الممرات المائية الحيوية.

تجدد نشاط القرصنة في المياه الاقليمية

وشددت التقارير الامنية على ان وتيرة الهجمات البحرية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الاخيرة، حيث تم رصد استيلاء قراصنة على عدة ناقلات محملة بمواد كيميائية ونفطية واقتيادها الى مناطق نفوذهم في السواحل الصومالية. واضاف الخبراء ان عودة القراصنة للنشاط تفرض تحديات امنية كبيرة امام القوات البحرية الدولية التي تعمل على تأمين حركة التجارة العالمية. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان تأمين الملاحة في خليج عدن يتطلب تنسيقا اقليميا ودوليا مكثفا للحد من هذه التهديدات المتكررة.