وجهت كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا نداء عاجلا الى الحكومة الاسرائيلية تطالب فيه بوقف فوري لخطط التوسع الاستيطاني في مناطق الضفة الغربية المحتلة. واكدت الدول الاربع في بيان مشترك لها ضرورة السحب الفوري للمناقصات التي تم طرحها مؤخرا لبناء اكثر من الف ومئتي وحدة سكنية جديدة ضمن مشروع يطلق عليه اسم اي واحد وسط تحذيرات من تبعات هذا القرار.

واوضحت الدول الاوروبية ان هذا القرار يثير قلقا بالغا في وقت تعاني فيه الضفة الغربية من حالة عدم استقرار وتصاعد في عنف المستوطنين ضد المدنيين اضافة الى القيود الاقتصادية الخانقة المفروضة على الفلسطينيين. وبينت تلك الدول ان استمرار هذه الممارسات يهدد فرص استقرار المنطقة ويفاقم من حدة التوتر القائم على الارض.

واشارت التقارير الميدانية الى ان السلطات الاسرائيلية شرعت في طرح عطاءات لبناء اكثر من الف ومئتين وثلاثين وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من المشروع المذكور شرق مدينة القدس. وكشفت هذه الخطوة عن انتقال المخطط من طور التخطيط والمصادقة الى مرحلة التسويق الفعلي للاراضي تمهيدا للبدء في اعمال البناء على نطاق واسع.

ابعاد المشروع الاستيطاني وتداعياته

وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية على ان هذا العطاء لا يمثل توسعا عاديا بل يعد خطوة جيوسياسية خطيرة تهدف الى اعادة رسم خارطة المنطقة بين القدس والاغوار. واضافت الهيئة ان المشروع يمتد على مساحة واسعة تصل الى اثني عشر الف دونم ويشمل شبكة من الطرق والبنى التحتية التي تخدم المستوطنات.

واكد مراقبون ان خطورة هذا المشروع تكمن في موقعه الاستراتيجي وسط الضفة الغربية حيث يعمل على تقسيمها الى نصفين مما يعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل. واوضح الخبراء ان تنفيذ هذا المخطط يقوض بشكل جذري امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في المستقبل.

وبينت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية حددت موعدا نهائيا لتقديم العروض الخاصة بهذه الوحدات الاستيطانية في شهر اكتوبر القادم. واضافت المصادر ان هذا المخطط يندرج ضمن سلسلة من المشاريع التي تهدف الى تعزيز ما يسمى بمشروع القدس الكبرى عبر ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها البعض وفرض واقع ديموغرافي جديد على الارض.