كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن انجاز ملف دمج كافة المؤسسات العسكرية والادارية والامنية التابعة للادارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية الجديدة، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة سياسية وعسكرية مختلفة كليا بعد زوال حقبة نظام البعث السابق في البلاد.

واوضح عبدي ان هذا المسار جاء نتيجة تفاهمات واتفاقات جرى التوصل اليها في وقت سابق من العام الجاري، حيث تضمنت العملية ادماج القوى العسكرية والاجهزة الخدمية في كيانات وطنية جامعة، مع ضمان الحفاظ على الخصوصية الثقافية والادارية للمناطق التي كانت تدار ذاتيا لضمان استمرارية الخدمات العامة للسكان.

وبين القائد العام خلال حضوره احتفالات الذكرى المئوية لتاسيس مدينة قامشلو ان المناطق التي كانت خاضعة للادارة الذاتية بدات بالفعل في تبني مسميات الدولة السورية في دوائرها الرسمية، داعيا المواطنين الى ضرورة حماية هذه المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات طويلة من اجل بناء مستقبل مستقر وشامل.

مستقبل المكونات السورية ضمن الدولة الوطنية

واكد عبدي ان قوات سوريا الديمقراطية اتخذت قرارا استراتيجيا بان تكون جزءا اساسيا في عملية بناء سوريا الجديدة، مشيرا الى ان النضال السياسي سيتواصل من اجل تثبيت الحقوق المشروعة لكل المكونات الكردية والعربية والسريانية والاشورية والارمنية ضمن الدستور السوري المقبل لضمان عدم تهميش اي طرف.

واضاف ان سوريا الجديدة ستعمل على طي صفحة السياسات السابقة التي حاولت تغيير ديموغرافية المناطق الشمالية، معربا عن تفاؤله بان المرحلة القادمة ستكفل حق الاطفال في التعلم بلغاتهم الام وتسمح لجميع المكونات بممارسة ثقافاتها بحرية تامة بعيدا عن سياسات الانقسام التي سادت لعقود طويلة.

وشدد في ختام حديثه على الدور المحوري الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية على مدار الخمسة عشر عاما الماضية في حماية المنطقة من التهديدات الكبرى، موجها التحية لكل المقاتلين الذين ضحوا بارواحهم من اجل ان تصبح مدن مثل قامشلو مراكز للثقافة والازدهار في ظل سلام دائم يعم كافة الاراضي السورية.