اعلنت الرئاسة التركية بشكل قاطع ان انقرة لن تنجر الى ما وصفته بفخ نصبه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل الاراضي السورية، وجاء هذا الموقف عقب هجوم عسكري شنته اسرائيل واستهدف مطارا في شمال غربي سوريا، حيث تسعى تركيا للحفاظ على استقرار المنطقة بعيدا عن الاستفزازات السياسية.

واكد مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران ان بلاده تمتلك من الخبرة السياسية والدبلوماسية ما يكفي لتفادي الوقوع في مخططات شخصيات مثل نتنياهو، مبينا ان هذه التحركات تهدف في جوهرها الى زعزعة الامن وتقويض السلام الاقليمي، وهو ما يعكس رغبة تركيا الواضحة في تجنب اي مواجهة مباشرة مع الجانب الاسرائيلي.

واوضح المسؤول التركي ان انقرة تدرك جيدا ابعاد هذه المناورات التي تفتقر الى الحكمة، مشددا على ان بلاده ملتزمة بحماية مصالحها الوطنية دون الانخراط في صراعات لا تخدم استقرار الجوار الجغرافي، ومؤكدا ان السياسة التركية تظل ثابتة في وجه هذه المحاولات.

تحركات امريكية لاحتواء التوتر الاقليمي

وكشف السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي عن وجود جهود دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لارساء خطة عملية تهدف الى تخفيف التوتر في المنطقة، واضاف ان هذه الخطة قائمة فعليا وتحتاج فقط الى مزيد من الصقل لضمان فاعليتها وقدرتها على استيعاب كافة الاطراف المعنية.

وبين هاكابي ردا على تساؤلات حول احتمالية حدوث صدام بين تركيا واسرائيل ان الولايات المتحدة لا ترى مؤشرات تدفع نحو مواجهة عسكرية مباشرة، موضحا ان الامور لم تصل الى هذه المرحلة الخطيرة ولا يبدو ان المنطقة تقترب من حافة التصعيد الشامل في الوقت الراهن.

واشار السفير الى ان واشنطن تواصل التنسيق مع الحلفاء الاقليميين لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة، مشددا على ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على التهدئة ومنع اي احتكاك قد يؤدي الى عواقب وخيمة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها سوريا والمنطقة المحيطة بها.