اعلنت ثلاثة احزاب عربية في اسرائيل عن توصلها لاتفاق نهائي لخوض المعركة الانتخابية القادمة في قائمة موحدة، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الحضور السياسي العربي داخل الكنيست ومواجهة التحديات الراهنة. واوضحت الاحزاب المعنية وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، ان هذا التحالف ياتي استجابة لضرورات المرحلة الراهنة في ظل تصاعد السياسات اليمينية. واكد قادة هذه التيارات ان الوحدة الانتخابية هي السبيل الامثل لترجمة الوزن النوعي للجماهير العربية الى قوة برلمانية فاعلة قادرة على التاثير في المشهد السياسي العام.
استراتيجية الوحدة في مواجهة التحديات
واشار القادة الى ان المفاوضات شهدت تجاوزا لكافة الخلافات السابقة من اجل المصلحة الوطنية العليا، معتبرين ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود اكثر من اي وقت مضى. واضافوا ان الهدف الجوهري من هذا الائتلاف هو الدفاع عن الحقوق المدنية والقومية للجماهير العربية والتصدي لمشاريع التمييز والاقصاء التي تتبناها حكومة اليمين. وبينت الاحزاب في بيان مشترك ان هذه الشراكة تمثل درعا سياسيا يدافع عن ثوابت المجتمع العربي ويقطع الطريق على محاولات تهميش قضاياه العادلة.
رهانات الانتخابات والتمثيل البرلماني
وكشفت التقديرات السياسية ان تشكيل هذه القائمة المشتركة من شانه ان يرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، مما قد يؤدي الى زيادة عدد المقاعد الممثلة للاحزاب العربية في البرلمان. واكد احمد الطيبي في هذا السياق اهمية توسيع دائرة التحالف لتشمل قوى سياسية اخرى لضمان اقصى درجات التاثير، معربا عن طموحه في ان تتحول القائمة الى قوة رباعية جامعة. واوضح ان الغاية الاسمى هي استعادة ثقة الناخبين وبناء جبهة سياسية متماسكة قادرة على احداث تغيير جوهري في موازين القوى داخل الكنيست خلال الدورة القادمة.
