شهدت العاصمة التونسية تطورا لافتا في مسار الازمة الليبية حيث نجح اعضاء اللجنة المصغرة المعروفة باسم 4+4 في التوقيع بالاحرف الاولى على مسودة الاتفاق النهائي التي تستهدف كسر حالة الجمود السياسي. واكدت المباحثات التي جرت بتيسير اممي على المضي قدما في تنفيذ خريطة الطريق المقررة لانهاء الانقسام المؤسسي وتجاوز العقبات التي عطلت الاستحقاقات الوطنية لفترات طويلة. وبينت الاطراف المشاركة ان التوقيع يمثل خطوة جوهرية نحو توحيد الرؤى والترتيب للخطوات القادمة التي سيتم الاعلان عنها رسميا داخل الاراضي الليبية قبل نهاية الشهر الجاري.

واوضحت البعثة الاممية ان هذا الاجتماع جاء تتويجا لجهود مكثفة بذلتها اللجنة المكونة من ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة بالاضافة الى ممثلين عن حكومة طرابلس والقيادة العامة في بنغازي. وكشفت المصادر ان اللجنة ركزت في نقاشاتها على اعادة هيكلة مفوضية الانتخابات وتسمية قيادة جديدة لها لضمان نزاهة العملية الانتخابية القادمة. واضافت ان العمل جار على حسم الخلافات الفنية حول القوانين الانتخابية التي كانت سببا رئيسيا في تاجيل الانتخابات السابقة وتعطيل الانتقال السلمي للسلطة.

مرحلة حاسمة لانهاء الانقسام السياسي في ليبيا

وشددت اللجنة على اهمية تجاوز الخلافات العالقة التي استمرت لسنوات في ظل الانقسام الحكومي والتشريعي الذي تعيشه البلاد منذ عام 2014. واظهرت التوافقات الاخيرة رغبة حقيقية لدى الاطراف الليبية في طي صفحة الماضي والوصول الى قاعدة دستورية وقانونية تسمح باجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة. واكدت الاطراف ان الاجتماع المرتقب داخل ليبيا سيكون حاسما في وضع الترتيبات النهائية للاتفاق وتجاوز كافة التحديات التي واجهت عمل اللجنة خلال الفترة الماضية.